حالة ترقب في اسواق المال الخليجية بسبب التوترات الجيوسياسية وقرار الفيدرالي الامريكي

سادت حالة من الحذر والترقب اوساط البورصات الخليجية خلال تعاملات اليوم وسط ضغوط مزدوجة ناتجة عن تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة من جهة، وانتظار المستثمرين للقرار المرتقب من الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بشان اسعار الفائدة من جهة اخرى، حيث انعكست هذه المعطيات على اداء المؤشرات الرئيسية التي تارجحت بين الهبوط الطفيف والارتفاع المحدود في ظل غياب الرؤية الواضحة لدى المتعاملين.
واظهرت بيانات التداول تراجعا في مؤشر السوق السعودية تاسي بنسبة 0.2 في المائة، متاثرا بهبوط قطاعات تقنية المعلومات والسلع الاستهلاكية، بينما شهدت اسهم شركات مثل سابك للمغذيات وطيران ناس انخفاضات متباينة، وفي المقابل نجح سهم ام القرى للتنمية في تحقيق مكاسب بعد الاعلان عن صفقة بيع اراض، مما يعكس انتقائية المستثمرين في توجيه سيولتهم خلال هذه الفترة الحرجة.
وبينت المؤشرات في قطر وابو ظبي مسارا هابطا، حيث سجلت بورصة قطر تراجعا بنسبة 0.6 في المائة شمل معظم اسهمها القيادية، فيما انخفض مؤشر ابو ظبي بشكل طفيف وسط تباين في اداء القطاع المصرفي، غير ان سهم السير مارين تمكن من تسجيل قفزة ملحوظة بعد انباء عن اتمام عمليات نقل اسهم استراتيجية، وهو ما يوضح ان التحركات الفردية للاسهم لا تزال قائمة رغم الاجواء العامة الحذرة.
واكد المحللون ان الاسواق الخليجية تظل شديدة الحساسية تجاه قرارات السياسة النقدية في الولايات المتحدة نظرا لارتباط العملات المحلية بالدولار، حيث يترقب الجميع مخرجات اجتماع الفيدرالي الذي يهيمن على توقعات الاسواق، خاصة مع وجود احتمالات مرتفعة لرفع الفائدة مما يزيد من تكاليف الاقتراض ويضغط على مستويات السيولة المحلية في المدى القريب.
واضافت التقارير الميدانية ان التوترات الامنية في المنطقة وتحديات حركة الملاحة في الممرات المائية الحيوية تزيد من حالة القلق لدى المستثمرين، مما يدفعهم نحو تبني استراتيجيات دفاعية في المحافظ الاستثمارية، حيث يتابع الجميع التطورات العسكرية والسياسية لتقييم مدى تاثيرها على استقرار الاسواق والتدفقات النقدية خلال المرحلة القادمة.







