غزة تحت القصف ومطالب دولية عاجلة لفتح ملف الانتهاكات

شهد قطاع غزة تصعيدا عسكريا جديدا خلال الساعات الماضية، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا نتيجة الغارات الإسرائيلية المكثفة التي طالت مناطق متفرقة في مدينة غزة وشمال القطاع، مما أسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، وسط استمرار العمليات الميدانية التي شملت قصفا مدفعيا وتحركات للآليات العسكرية في محاور التماس.
واكدت تقارير ميدانية ان طائرات مسيرة استهدفت مجموعات من المدنيين في شمال غزة، من بينهم طفل ومتطوع في الدفاع المدني، بينما طال القصف العشوائي خيام النازحين ومناطق سكنية مكتظة، مما فاقم من معاناة السكان الذين يواجهون ظروفا إنسانية بالغة الصعوبة في ظل استمرار الحصار والعمليات الاستطلاعية التي تنذر بتوسيع نطاق الاستهداف.
واضاف جيش الاحتلال في بيان له انه نفذ عملية اغتيال استهدفت قياديا في كتائب القسام يدعى احمد البطش، وذلك عبر غارة جوية دقيقة طالت سيارته في منطقة الصفطاوي شمالي المدينة، وهو ما دفع منصات فلسطينية لنعي القيادي الميداني في ظل استمرار وتيرة التصعيد العسكري.
وبين مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان فولكر تورك ان المنظمة الدولية تطالب بشكل عاجل بفتح تحقيق دولي والسماح للجان مختصة بالوصول الى كافة مناطق القطاع، مشيرا الى ان اكتشاف مئات الجثامين تحت انقاض المباني المدمرة يفتح الباب امام مخاوف حقيقية من وقوع جرائم حرب تستوجب التوثيق وجمع الادلة الجنائية والبيولوجية.
واوضح المسؤول الاممي ان عمليات التجريف التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي في المناطق التي يتواجد فيها تعيق بشكل كبير عمليات انتشال المفقودين الذين يقدر عددهم بالآلاف، مؤكدا على ضرورة حفظ حقوق العائلات في معرفة مصير ذويها وتحديد هويات الضحايا الذين سويت منازلهم بالارض.
واشار مدير المستشفيات في غزة محمد زقوت الى ان القطاع الصحي يعيش حالة طوارئ دائمة وغير قادر على التعافي، موضحا ان المستشفيات الاهلية تعاني من نقص حاد في الوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات، ومحذرا من انهيار كامل للخدمات الطبية في حال استمرار حرمان هذه المرافق من الدعم اللوجستي الضروري لتقديم الرعاية للمصابين.







