خريطة الدم بالضفة.. تصاعد هجمات المستوطنين يرفع حصيلة الشهداء

تصاعدت وتيرة اعتداءات المستوطنين في انحاء الضفة الغربية بشكل لافت خلال الفترة الاخيرة، حيث كشفت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن ارتقاء 76 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ عام 2023، وهي ارقام تعكس تحولا خطيرا في طبيعة الهجمات التي باتت تستهدف القرى والبلدات بشكل جماعي ومنظم.
واضافت الهيئة في بياناتها ان غالبية الشهداء سقطوا في محافظات رام الله ونابلس والخليل، حيث سجلت هذه المناطق وحدها نحو 86 بالمئة من اجمالي عدد الضحايا، مبينا ان محافظة رام الله والبيرة تصدرت المشهد بـ32 شهيدا، تليها نابلس بـ24 شهيدا، بينما شهدت الخليل استشهاد 9 مواطنين كان اخرهم الطفل كريم شلالدة الذي قضى برصاص مستوطن خلال اقتحام خربة حمروش.
واكد والد الشهيد كريم شلالدة ان الهجوم وقع اثناء صلاة الجمعة، حيث تسلل اكثر من 50 مستوطنا بينهم مسلحون بزي عسكري الى الخربة بهدف مباغتة السكان في منازلهم وحظائر الاغنام، واوضح ان نجله حاول توثيق الاعتداء بهاتفه قبل ان يباغته المستوطنون برصاصة في قدمه ثم اخرى في الصدر، مما ادى الى استشهاده على الفور.
وبينت تقارير ميدانية ان قرية المغير شمال شرق رام الله تحولت الى ساحة متكررة للهجمات بسبب احاطتها بعدد كبير من المستوطنات والبؤر الاستيطانية، وشدد اهالي القرية على ان الهجمات لم تعد فردية بل اصبحت هجمات جماعية تستهدف الممتلكات والارواح، وهو ما يفسر ارتقاء عدة شهداء في واقعة واحدة كما حدث في قرية تل بنابلس التي فقدت 4 من ابنائها في يوم واحد.
وكشفت الارقام الرسمية ان عدد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس وصل الى نحو 780 الف مستوطن يتوزعون على 592 مستوطنة وبؤرة استيطانية، واظهرت البيانات ان سلطات الاحتلال تسيطر على نحو 42 بالمئة من مساحة الضفة، مما يسهل على المجموعات الاستيطانية استخدام هذه المساحات كنقاط انطلاق لشن اعتداءاتهم اليومية على الفلسطينيين.
واشارت الهيئة الى ان توزيع السلاح على المستوطنين شهد طفرة كبيرة منذ بدء الحرب، حيث حصل اكثر من 70 الف مستوطن على رخص سلاح ضمن اجراءات حكومية، وهو ما يفسر التزايد الملحوظ في استخدام الرصاص الحي خلال الهجمات الجماعية التي تشنها ميليشيات المستوطنين على التجمعات السكانية العزلاء.







