تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية في ظل الحرب وتنديد دولي

تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية في ظل الحرب وتنديد دولي
تزايدت اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مستغلين القيود التي فرضها جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب.
وقتلت هذه الاعتداءات ستة فلسطينيين منذ بدء الحرب، بحسب منظمات حقوقية وطواقم طبية.
قيود على التنقل واستغلال من المستوطنين
واشارت منظمات حقوقية وطواقم طبية الى ان المستوطنين يستغلون القيود المفروضة على التنقل لمهاجمة الفلسطينيين، حيث تعيق الحواجز العسكرية وصول سيارات الإسعاف الى الضحايا بسرعة.
وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن خمسة فلسطينيين على الأقل قتلوا على يد مستوطنين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب.
وقالت منظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان إن رجلا سادسا توفي بعد استنشاقه غازا مسيلا للدموع أطلق خلال هجوم.
وأغلق الجيش الإسرائيلي العديد من الطرق في الضفة الغربية ببوابات حديدية وأكوام من التراب، وأغلق معظم المعابر مع إسرائيل.
ويصف الجيش الإسرائيلي هذه القيود بأنها إجراءات استباقية، في الوقت الذي يشن فيه غارات جوية.
ويقول فلسطينيون إن الحواجز جعلتهم أكثر عرضة لعنف المستوطنين، وإن الجيش الإسرائيلي يواصل مداهماته لاعتقال فلسطينيين دون تهمة.
شهداء أبو فلاح
وبدورها، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن مستوطنين قتلوا فلسطينيين اثنين بالرصاص في قرية أبو فلاح بشمال رام الله.
ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان قولهم إن أكثر من 100 مستوطن تجمعوا على مشارف أبو فلاح، وحشدت مجموعة من المنطقة رجالا لحماية القرية، وشهدت المواجهة الأولية رشقا بالحجارة، لكن مستوطنين مسلحين وصلوا بعد ذلك وبدأوا في إطلاق النار.
وقال رجل ساعد في الدفاع عن القرية إن ثائرا قتل بالرصاص وهو يحاول حماية منزل من الهجوم.
واضاف ان آثار الدماء كانت ظاهرة في مكان الهجوم، حيث نصب قرويون علمين فلسطينيين في المكان الذي قتل فيه الرجلان، وتوفي فلسطيني ثالث بعد الهجوم.
وبينت بتسيلم انه توفي ربما متأثرا بالغاز المسيل للدموع الذي أطلقته القوات الإسرائيلية، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ تحقيقا في الواقعة وإنه يندد بأي نوع من أنواع العنف.
استغلال الحرب
ويقول مسعفون إن الحواجز الجديدة أدت إلى تأخير في الوصول إلى الفلسطينيين المصابين.
وقال أحمد جبريل المتحدث باسم خدمة الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني ان هناك إعاقة بل هناك اعتداءات من قبل المستوطنين والجيش على الطواقم.
واستشهد بما حدث في مناطق مختلفة، إضافة إلى البوابات والسواتر الترابية التي تعرقل الوصول إلى المناطق المغلقة، مما يؤدي إلى تأخير في الوصول إلى المصابين والمرضى أيضا.
وافادت منظمة ييش دين الإسرائيلية المعنية بمراقبة وضع حقوق الإنسان ان هناك أكثر من 109 تقارير عن أعمال عنف ارتكبها مستوطنون ضد فلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب، شملت إطلاق نار واعتداءات جسدية وتدمير ممتلكات وتهديدات.
واكدت بتسيلم ان جميع حالات قتل الفلسطينيين على يد المستوطنين التي تم الإبلاغ عنها هذا العام وقعت في الأسبوع الماضي.
وحسب المنظمة، تستغل مليشيات المستوطنين المسلحة الحرب، وغالبا ما تعمل بدعم من الجيش، لتواصل مهاجمة ومضايقة الفلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية في محاولة لإجبارهم على الرحيل.
واوضحت منظمة ييش دين ان المستوطنين كانوا يرتدون زي الجيش الإسرائيلي في 3 من حوادث إطلاق النار، ولم يرد الجيش الإسرائيلي حتى الآن على طلب للتعليق، ويتهم الفلسطينيون الجيش بحماية المستوطنين بدلا من القرويين.
حمى الاستيطان
وتقول الأمم المتحدة إن نحو 700 فلسطيني نزحوا بسبب عنف المستوطنين منذ بداية العام وحتى أوائل فبراير.
وقامت الحكومة الإسرائيلية بتوسيع المستوطنات في حملة بناء يقول وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إنها تهدف إلى طمس فكرة إقامة دولة فلسطينية.
وأعلن الوزير الإسرائيلي اليميني يوسي داغان إنشاء مستوطنة جديدة في موقع إستراتيجي في الجبل المطل على نابلس، وهي واحدة من 22 مستوطنة جديدة أعلنت عنها الحكومة الإسرائيلية في مايو الماضي.
ووفقا لتقرير صادر عن الاتحاد الأوروبي، يعيش أكثر من 700 ألف مستوطن في القدس الشرقية والضفة الغربية بين أكثر من 3 ملايين فلسطيني.
ويعتبر معظم العالم النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية غير قانوني بموجب القانون الدولي المتعلق بالاحتلال العسكري.







