آفاق جديدة في العلاقات الاردنية الصينية بعد الزيارة الملكية

كشف سياسيون وخبراء عن ضرورة استثمار الزيارة الملكية الاخيرة الى الصين لتعزيز الشراكات الاستراتيجية وفتح افاق تعاون جديدة تخدم المصالح الوطنية المشتركة بين عمان وبكين في ظل التغيرات الدولية المتسارعة. واكد المشاركون خلال ندوة نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الاردنية بالتعاون مع السفارة الصينية ان هذه الزيارة تشكل محطة مفصلية ونقطة انطلاق حقيقية لتطوير العلاقات الثنائية نحو مستويات اكثر شمولا.
واشار سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الاردن قوة وي الى ان اطلاق تقريرين استراتيجيين حول العلاقات الاردنية الصينية والعربية الصينية جاء ثمرة لجهود بحثية مكثفة استعرضت القيم المشتركة والمنفعة المتبادلة بين الجانبين. وبين السفير ان زيارة الملك الى الصين مثلت حدثا بارزا في مسيرة البلدين مؤكدا رغبة بلاده في تعميق اواصر التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية.
واوضح مدير مركز الدراسات الاستراتيجية حسن المومني ان التقارير التي تم اطلاقها تقدم مرجعية علمية لبناء منظومة علاقات قوية ترتكز على التوافق السياسي في قضايا جوهرية ابرزها القضية الفلسطينية. واضاف المومني ان العمل البحثي الذي استغرق شهورا طويلة يهدف الى تفعيل مخرجات الزيارة الملكية التي تحظى باهتمام دولي واسع نظرا للمكانة المحورية التي يتمتع بها الاردن بقيادة الملك.
وشدد رئيس الوزراء الاسبق عدنان بدران على ان التوجه نحو الشرق لا يعني باي حال من الاحوال الابتعاد عن الغرب بل هو تعبير عن سياسة اردنية متوازنة وواضحة تهدف الى تنويع الخيارات الاستراتيجية. واكد بدران ضرورة التركيز على قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة والزراعة الحديثة لتعزيز التبادل التجاري وتحقيق المنفعة الاقتصادية المرجوة للطرفين.
واختتم رئيس لجنة الاعلام والتوجيه الوطني في مجلس الاعيان محمد داودية الحديث بالاشارة الى ان الزيارة الملكية غير مسبوقة وتفتح الباب امام زيارات وفود صينية مرتقبة الى المملكة. واكد ان هذا الحراك الدبلوماسي يعزز التواصل ويبعث على التفاؤل بمستقبل اكثر ازدهارا للشراكة بين البلدين في ظل وجود ارادة سياسية مشتركة للمضي قدما في تعزيز هذه الروابط.







