نهاية حقبة التوتر النووي بين سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية

شهدت اروقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحولا لافتا بعد ان وافق مجلس المحافظين على طي ملف عدم امتثال سوريا بشكل نهائي واغلاق هذا الملف الذي استمر عالقا لنحو خمسة عشر عاما وسط اجواء من التوافق الدولي. واكد وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني ان هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون مع الوكالة القائمة على الشفافية واليقين بدلا من التشكيك الذي ساد طويلا.
واشار الشيباني الى الدور المحوري الذي لعبته دول عربية شقيقة في مقدمتها الاردن ومصر والمغرب والسعودية من خلال رعاية وتقديم مشروع القرار الذي مهد لانهاء الازمة بالتنسيق مع الامانة العامة للوكالة. وبين ان دمشق اتخذت قرارا سياديا بفتح صفحة جديدة مبنية على المصارحة واطلاع المنظمة الدولية على كافة التفاصيل المتعلقة بالمواد النووية في المواقع غير المعلنة سابقا.
واوضح الشيباني ان سوريا وقعت مذكرة تفاهم تضمنت خارطة طريق واضحة للاستخدامات السلمية للطاقة النووية. واضاف ان السلطات السورية سمحت للمدير العام للوكالة بزيارة موقع دير الزور والبدء في عمليات ازالة بقايا المفاعل وفق اعلى معايير الامن والسلامة بالتعاون مع خبراء الوكالة.
وختم الشيباني حديثه بالاشارة الى ان دمشق وضعت كميات من اليورانيوم الطبيعي تحت الرقابة الدولية المباشرة. وشدد على ان الشفافية التي تتبعها بلاده حاليا تمثل نهجا استراتيجيا ثابتا يهدف الى طي ملفات الماضي واثبات حسن النوايا في التعامل مع الهيئات الدولية المختصة.







