هجوم غير مسبوق للقوارض يطارد القواعد العسكرية والمستوطنات الاسرائيلية

تشهد المواقع العسكرية والمستوطنات الاسرائيلية المحاذية لقطاع غزة حالة من الاستنفار بسبب انتشار كثيف وغير مسبوق للقوارض في الاونة الاخيرة مما دفع السلطات للتحرك العاجل لمواجهة هذه الظاهرة التي باتت تهدد سلامة الجنود والمستوطنين على حد سواء. وكشفت تقارير ميدانية ان اعدادا كبيرة من الفئران والجرذان غزت المناطق الحدودية بشكل مفاجئ حيث سجلت حالات تعرض فيها اشخاص للعض مما اثار مخاوف صحية وبيئية واسعة في تلك التجمعات السكنية والقواعد العسكرية.
واضافت المصادر ان رقعة انتشار هذه القوارض توسعت لتشمل مناطق واسعة تمتد من كرم ابو سالم وصولا الى كيسوفيم والمناطق الشمالية مثل ناحال عوز وكفار عزة حيث اكد السكان انهم يواجهون صعوبات بالغة في السيطرة على اعداد القوارض التي اقتحمت المنازل والمرافق العامة بشكل لافت للنظر.
وبينت التحقيقات ان هذه الظاهرة لم تعد تقتصر على الازعاج اليومي بل امتدت لتلحق اضرارا فادحة بالقطاع الزراعي حيث تسببت قوارض الحقول في تراجع انتاج المحاصيل بنسب كبيرة وصلت الى سبعين في المئة في بعض حقول الفول السوداني وهو ما يفاقم الازمة الاقتصادية والغذائية في المناطق المتاخمة للقطاع.
واوضحت التقارير ان الظروف البيئية الناتجة عن الحرب المستمرة والدمار الهائل في البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي في غزة خلقت بيئة خصبة لتكاثر القوارض بشكل متسارع في ظل غياب عمليات المكافحة الدورية والاضطرابات التي شهدتها المنطقة الحدودية خلال الفترة الماضية.
واكد مسؤولون في المجالس الاقليمية ان حجم الشكاوى المتزايدة دفعهم الى التنسيق مع وزارات الزراعة وحماية البيئة والصحة والجيش الاسرائيلي لشن حملة واسعة للمراقبة والمكافحة بعد ان تبين ان المشكلة تتجاوز النطاق المحلي وتتطلب تدخلا استراتيجيا لاحتواء هذا التهديد المتنامي.







