حراك قانوني دولي في جنيف لمحاسبة اسرائيل على انتهاكاتها بحق الاسرى الفلسطينيين

تحتضن العاصمة السويسرية جنيف اليوم مؤتمرا دوليا رفيع المستوى لبحث ملف الاسرى الفلسطينيين وذلك تحت شعار لا عدالة دون حرية الاسرى نحو المسؤولية القانونية وإنهاء الافلات من العقاب، بمشاركة واسعة من الخبراء القانونيين والمحامين الدوليين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، حيث يهدف هذا التجمع الحقوقي الى نقل قضية المعتقلين من دائرة التضامن الاخلاقي الى مسارات عملية وقضائية تضع الاحتلال امام مسؤولياته الدولية.
واضاف الناطق باسم المؤتمر عبد المجيد مراري ان اختيار جنيف مقرا لهذا الحدث يحمل دلالة رمزية كونها عاصمة حقوق الانسان، مبينا ان التوقيت يكتسب اهمية استثنائية لتزامنه مع انعقاد دورة مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، ومؤكدا ان المؤتمر يمثل صرخة حقوقية في قلب اوروبا لايصال صوت الاسرى ومعاناتهم الى المندوبين والدبلوماسيين المشاركين لاحداث تأثير ملموس في السياسات الدولية.
واكد مراري ان هذا المؤتمر يتجاوز كونه مجرد ندوة تضامنية ليتحول الى ورشة عمل تهدف لصياغة ملفات قانونية متكاملة، موضحا ان فريقا من المحامين الدوليين من دول اوروبية عدة سيعمل على توثيق الانتهاكات تمهيدا لتقديمها امام المحكمة الجنائية الدولية وتفعيل مسارات الاختصاص القضائي الاوروبي، في ظل استمرار احتجاز آلاف الفلسطينيين في ظروف تفتقر لادنى مقومات حقوق الانسان.
وبين منظمو المؤتمر ان جدول الاعمال يتوزع على ثلاث جلسات رئيسية تتناول الوضع القانوني للاسرى ضمن القانون الدولي، وانماط الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز، اضافة الى آليات الانتقال من التوثيق الى المساءلة الفعلية عبر الامم المتحدة واللجان الدولية، مشددين على ان المخرجات ستتضمن توصيات رسمية موجهة للهيئات التشريعية والدولية لضمان عدم افلات الجناة من العقاب.
وكشف القائمون على الحدث ان ائتلافا من منظمات حقوقية دولية يتولى تنظيم المؤتمر، بمشاركة شخصيات قانونية وحقوقية بارزة، حيث تتمحور الاولويات لما بعد جنيف حول بناء ملفات قضائية قابلة للاستخدام امام المحاكم، وتفعيل الولاية القضائية العالمية، وبناء ائتلاف دولي مستدام يضمن استمرار الضغط القانوني والاعلامي لنصرة قضية الاسرى العادلة.







