تحركات دبلوماسية سورية مكثفة لترسيخ دور دمشق كركيزة للاستقرار الاقليمي

تشهد العاصمة السورية دمشق حراكا دبلوماسيا لافتا يهدف الى اعادة هندسة موقع سوريا الجيوسياسي في المنطقة والتحول الى نقطة ارتكاز للاستقرار الاقليمي، حيث استقبلت دمشق نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي لبحث ملفات التعاون المشترك وتطورات الاوضاع في الجنوب السوري، وذلك في اعقاب مباحثات موسعة اجراها وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني في انقرة مع نظيره التركي والمبعوث الاميركي توم براك.
واكدت مصادر مطلعة ان هذه التحركات تاتي في اطار تبني سوريا لسياسة الحياد الايجابي والنأي بالنفس عن ساحات الصراعات الاقليمية، مع التركيز على تفعيل دورها كممر امن للتجارة العالمية في ظل الاضطرابات التي تشهدها خطوط الملاحة في البحر الاحمر، مبينا ان اولويات العمل الدبلوماسي تتركز حاليا على ضبط الحدود مع دول الجوار والتعاون الامني المشترك.
واضافت المصادر ان دمشق تسعى للحصول على دعم دولي لتعزيز سيادتها ومنع استخدام اراضيها كممرات لتهريب السلاح والمخدرات، موضحا ان المحادثات مع الجانب الاميركي ركزت على التوصل الى صيغة تفاهم لخفض التوتر في الجنوب السوري والعودة الى اتفاقيات فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن بسط سلطة الدولة في محافظة السويداء وانهاء كافة اشكال التواجد غير الشرعي.
وشدد المستشار في الرئاسة السورية احمد موفق زيدان على ان هذا النشاط ياتي في وقت تمر فيه المنطقة بظروف معقدة، مؤكدا ان دمشق تسعى لتكون عمودا من اعمدة السلام الاقليمي، ومبينا ان اقتلاع جذور الفوضى والميليشيات يمثل مقدمة لنهاية عصر الاضطرابات الذي عانت منه المنطقة طويلا.
وكشف المبعوث الاميركي توم براك عقب لقائه الشيباني في انقرة عن تقديره للرؤية السورية الجادة في خفض حدة التوتر، مشيرا الى ان الحوار هو السبيل الامثل لمواءمة المصالح المشتركة، بينما توجت المباحثات السورية التركية بالاتفاق على انشاء مجلس تنسيق اعلى وتسريع مشاريع الربط السككي وتعزيز التعاون الاقتصادي والامني بين البلدين.







