القاهرة تضع ثوابتها الاستراتيجية: وحدة السودان خط احمر والامن المائي مسالة وجودية

كشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن ثوابت السياسة الخارجية المصرية تجاه الملفات الاقليمية الساخنة مؤكدا ان الحفاظ على وحدة وسيادة الدولة السودانية يمثل خطا احمر لا يمكن التهاون فيه في ظل التحديات الراهنة التي تواجه البلاد. واضاف ان مصر تواصل تحركاتها المكثفة مع كافة الاطراف الدولية ودول الجوار لوقف تدفق السلاح للميليشيات المسلحة مشددا على ضرورة التمييز الواضح بين القوات النظامية السودانية وبين تلك الميليشيات التي تعيق استقرار البلاد.
واوضح عبد العاطي ان ملف مياه النيل يظل القضية الاكثر حساسية بالنسبة للقاهرة واصفا اياها بمسالة حياة او موت لا تقبل القسمة على اثنين. واكد ان مصر ترفض بشكل قاطع اي اجراءات احادية من الجانب الاثيوبي فيما يخص سد النهضة معتبرا ان غياب التعاون الدولي والسياسات غير المتوافقة مع القانون الدولي تهدد المصالح الوجودية لدولتي المصب مصر والسودان.
وبين الوزير ان الدولة المصرية تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن امنها المائي وحماية مقدرات شعبها من اي تهديدات خارجية قد تنجم عن السياسات المائية غير المسؤولة. واشار الى ان القاهرة لن تغض الطرف عن اي محاولات لفرض واقع جديد على ضفاف النيل مؤكدا ان المسارات التفاوضية توقفت بسبب غياب الارادة السياسية لدى الطرف الاخر.
وتطرق عبد العاطي الى ملف قطاع غزة موضحا ان مصر بذلت جهودا مضنية للتوصل الى اتفاق مستدام لكن التعنت الاسرائيلي وعدم الالتزام ببنود الانسحاب وتسهيل دخول المساعدات الانسانية عرقل مسار الاستقرار. واكد ان القاهرة تعول على دور الشريك الامريكي للضغط باتجاه تنفيذ التعهدات وضمان وصول المساعدات الضرورية للسكان.
واضاف الوزير فيما يتعلق بتوترات البحر الاحمر ان مصر تعد المتضرر الاكبر من تصعيد ميليشيات الحوثي الذي كبد قناة السويس خسائر فادحة تقدر بمليارات الدولارات. وشدد على ان رؤية مصر تقوم على التهدئة ومنع اتساع رقعة الصراع لتجنب سيناريوهات تضر بسلاسل الامداد العالمية وتؤثر على الامن القومي العربي.







