موجة غلاء تلوح في الافق بمصر مع ترقب تحريك اسعار الوقود

تتزايد حالة القلق في الشارع المصري مع توالي التقارير الاقتصادية التي تشير إلى احتمالية اقرار زيادات جديدة في اسعار الوقود خلال الفترة القريبة المقبلة، وهو ما يضع المواطنين امام تحديات معيشية صعبة في ظل استمرار الضغوط التضخمية التي تشهدها الاسواق المحلية وتأثرها بتقلبات اسعار الطاقة العالمية.
واكدت تقارير بحثية ان التوجه الحكومي نحو تحقيق مستهدفات الموازنة العامة قد يدفع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لاتخاذ قرارات جديدة تستهدف خفض فاتورة الدعم، خاصة بعد رصد مؤشرات اقتصادية تشير إلى ضرورة مراجعة الاسعار الحالية لتتواكب مع تكلفة الانتاج العالمية للبترول.
وبين خبراء الاقتصاد ان تحريك اسعار البنزين والسولار لا يتوقف تأثيره عند محطات الوقود فقط، بل يمتد ليشمل كافة السلع والخدمات الاساسية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل واللوجستيات، مما يضع عبئا اضافيا على كاهل الاسر المصرية التي تعاني بالفعل من معدلات تضخم مرتفعة في المدن.
واشار مراقبون إلى ان اي زيادة مرتقبة في اسعار الوقود ستكون بمثابة شرارة لموجة غلاء جديدة يصعب التنبؤ بمدى تأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين، مطالبين بضرورة البحث عن بدائل اقتصادية تخفف من حدة الاعباء المالية على الفئات الاكثر احتياجا في المجتمع.
واوضح مختصون في حماية المستهلك ان استمرار مسلسل رفع الدعم عن المحروقات يتطلب استراتيجية شاملة تضمن عدم تضرر السلع الغذائية والخدمات الضرورية، مشددين على اهمية الرقابة الدقيقة على الاسواق لمنع استغلال اي قرارات اقتصادية في رفع الاسعار بشكل غير مبرر من قبل التجار.







