قفزة سياحية كبرى في دول الخليج تتخطى حاجز 75 مليون زائر

سجل قطاع السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي طفرة نوعية لافتة حيث تجاوز عدد السياح الوافدين الى المنطقة حاجز 75 مليون سائح في مؤشر يعكس قوة الجذب السياحي للوجهات الخليجية وتنامي الطلب العالمي والاقليمي عليها، وشهدت حركة التنقل بين دول المجلس نموا ملموسا حيث بلغ عدد السياح البينيين نحو 20 مليون زائر مما يعزز من مكانة المنطقة كوجهة سياحية متكاملة ومترابطة.
واكد الامين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي ان الانفاق السياحي داخل دول المجلس حقق ارقاما قياسية متجاوزة 131 مليار دولار خلال الفترة الماضية، مبينا ان المساهمة المباشرة وغير المباشرة لهذا القطاع في الاقتصاد الخليجي وصلت الى 254 مليار دولار وهو ما يمثل نحو 11.4 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي للمنطقة.
واضاف البديوي خلال الاجتماع العاشر للوزراء المسؤولين عن السياحة ان هذه النتائج ليست مجرد ارقام عابرة بل هي مكاسب تنموية كبرى تخدم استراتيجيات تنويع الاقتصاد الوطني لكل دولة، موضحا ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيف الجهود للبناء على هذه المكتسبات وضمان استدامة القطاع في مواجهة المتغيرات العالمية.
وشدد المجتمعون في المنامة على اهمية المضي قدما في ثلاثة مسارات استراتيجية تركز على تعزيز مرونة القطاع السياحي وتسريع وتيرة المشاريع الخليجية المشتركة وتعميق التكامل السياحي، وظهر جليا خلال النقاشات حرص الدول الاعضاء على تطوير باقات سياحية موحدة تعزز من الحضور الخليجي في الاسواق العالمية المستهدفة.
وكشفت المداولات عن خطط طموحة تشمل تفعيل رخصة الارشاد السياحي الموحدة والدليل الاسترشادي للتصنيف الفندقي لضمان جودة الخدمات، واظهر الوزراء اهتماما بالغا بتطوير لوحة بيانات سياحية مشتركة لتمكين صناع القرار من قياس الاداء بدقة وتحديد الفرص المستقبلية الواعدة.
واكد المشاركون ان التنسيق المستمر بين دول المجلس يهدف الى خلق منتج سياحي خليجي متكامل قادر على المنافسة دوليا، مبينين ان الفعاليات والأنشطة المشتركة ستكون ركيزة اساسية في جذب المزيد من الزوار خلال السنوات المقبلة تماشيا مع الرؤى الوطنية الطموحة لكل دولة خليجية.







