تحذيرات اقتصادية من صعود اليمين المتطرف وتأثيره على الاستثمار في المانيا

كشف رئيس البنك المركزي الالماني يواخيم ناغل عن مخاوف جدية تتعلق بتنامي نفوذ احزاب اليمين المتطرف وتداعيات ذلك على المناخ الاستثماري في البلاد. واوضح ناغل ان الافكار التي تروج لها هذه التيارات السياسية لا تهدد فقط النسيج الاجتماعي والقيم المشتركة، بل تمتد لتشكل خطرا مباشرا على جاذبية المانيا كوجهة رئيسية لتدفقات رؤوس الاموال الاجنبية التي تعتمد على الاستقرار السياسي والوضوح في الرؤية الاقتصادية.
واضاف ناغل ان توجهات بعض الاحزاب التي تدعو الى الانعزال او الخروج من التكتلات الاوروبية تبعث برسائل سلبية للمستثمرين الدوليين الذين يبحثون عن بيئة اعمال آمنة ومستقرة، مبينا ان هذه السياسات قد تدفع الشركات العالمية الى اعادة النظر في خططها التوسعية داخل السوق الالماني، وهو ما قد يؤدي الى تراجع معدلات النمو الاقتصادي في وقت تواجه فيه القارة الاوروبية تحديات معقدة.
واكد المسؤول الاقتصادي ان المراهنة على الشعبوية السياسية لا تخدم المصالح الوطنية، مشددا على ان الاستثمارات تحتاج الى بيئة منفتحة وسياسات اقتصادية متسقة مع قواعد الاتحاد الاوروبي، ومشيرا الى ان حالة التردد التي قد تصيب المستثمرين ستكون نتيجتها خسائر اقتصادية فادحة على المدى الطويل في حال استمر هذا التصاعد السياسي.
وبينت رئيسة البنك المركزي الاوروبي كريستين لاغارد من جانبها ان العملة الاوروبية الموحدة لا تزال تحظى بدعم شعبي واسع، موضحة ان البيانات الاخيرة تظهر مستويات تاريخية من التأييد لليورو، وهو ما يعكس رغبة الاغلبية في الحفاظ على الاستقرار النقدي والاندماج الاقتصادي بعيدا عن الاطروحات المتطرفة التي تحاول زعزعة الثقة في النظام المالي الحالي.







