خارطة التحالفات الجديدة في اسرائيل: 38 قائمة تتصارع على مقاعد الكنيست

كشفت المعطيات الاخيرة عقب اغلاق باب الترشح للانتخابات البرلمانية في اسرائيل عن مشهد سياسي معقد يتنافس فيه 38 حزبا وقائمة للفوز بـ 120 مقعدا في الكنيست. واظهرت نتائج اول استطلاع للرأي اجري فور تقديم القوائم ان 12 قائمة فقط تمتلك حظوظا حقيقية لتجاوز نسبة الحسم المقدرة بـ 3.25 في المئة بينما تواجه 26 قائمة خطر السقوط والخروج من السباق الانتخابي.
واوضح الاستطلاع الذي نشره موقع والا ان كتل المعارضة مجتمعة قد تحصد 57 مقعدا في حين يكتفي الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو بـ 51 مقعدا مما يضع الطرفين امام طريق مسدود لتشكيل حكومة مستقرة دون الحاجة الى تحالفات خارجية. وبينت الارقام ان الاحزاب العربية ستلعب دور بيضة القبان في هذه المعركة الانتخابية بحصولها على 12 مقعدا موزعة بين القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة.
واضاف المحللون ان كتلة غادي ايزنكوت قد تنجح في الوصول الى 62 مقعدا حال قررت ضم القوى العربية بقيادة منصور عباس الا ان حالة من الرفض السياسي تسود اوساط المعارضة التي باتت تتبنى مواقف متشددة تجاه الشراكة مع العرب بعد احداث السابع من اكتوبر. وقال قادة احزاب مثل يائير لبيد وافيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت ان التوجهات السياسية لم تعد تسمح بتشكيل حكومات تعتمد على اصوات القائمة العربية.
وكشفت الارقام تصدر قائمة يشار برئاسة ايزنكوت المشهد بـ 25 مقعدا يليه الليكود بـ 21 مقعدا ثم قائمة بياحد بقيادة بينيت بـ 14 مقعدا. وشدد المراقبون على ان حساسية النتائج تعتمد بشكل كلي على اداء الاحزاب الصغيرة التي تتأرجح حول نسبة الحسم حيث ان دخول او خروج اي قائمة صغيرة قد يغير موازين القوى بشكل جذري في لحظة اعلان النتائج النهائية.
واكدت التقارير ان نتنياهو يواجه تحديات داخلية بعد استبعاد شخصيات كانت محسوبة عليه واستبدالها بوجوه جديدة لم تحظ برضا القاعدة الشعبية لليكود في المقابل نجح ايزنكوت في استقطاب شخصيات متنوعة من جنرالات سابقين ونشطاء ليكوديين سابقين مما عزز من فرص قائمته الانتخابية.
وبينت التطورات الميدانية لجوء وزير الامن القومي ايتمار بن غفير الى لجنة الانتخابات المركزية لطلب شطب القائمة العربية الموحدة بدعوى ارتباطها بتنظيمات معادية. وعقب منصور عباس على هذه الخطوة مؤكدا ان هذه المحاولات هي طقوس انتخابية معتادة وان القائمة ستواجه هذه الادعاءات امام القضاء كما فعلت في الجولات الانتخابية السابقة.







