انفراجة دبلوماسية للوكالة الدولية للطاقة الذرية في ملف سوريا النووي

اسدل الستار بشكل رسمي على ملف التزامات سوريا النووية امام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث اتخذ مجلس محافظي الوكالة قرارا حاسما باغلاق هذا الملف الشائك الذي استمر لسنوات طويلة، وجاء هذا التحرك بعد حالة من الانفتاح والتعاون التي ابدتها السلطات السورية من خلال تسهيل مهام المفتشين الدوليين ومنحهم حق الوصول الى مواقع كانت تعد في السابق غامضة ومحاطة بالسرية التامة.
واكد رافايل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ان الزيارات الميدانية الاخيرة لمواقع حساسة من بينها موقع دير الزور قد قدمت صورة اوضح للمفتشين، مبينا ان الخطوات التي اتخذتها دمشق في هذا الصدد تعكس رغبة جديدة في طي صفحة الماضي، خاصة فيما يتعلق بالمنشآت التي كانت تثير الكثير من التساؤلات الدولية حول طبيعة عملها ومكوناتها التقنية المرتبطة بالوقود النووي.
واضاف غروسي ان الوكالة وجدت تعاونا ملموسا خلال عمليات التفتيش الاخيرة، موضحا ان هذا التطور الدبلوماسي يفتح الباب امام مرحلة جديدة من التعامل الفني، حيث تضمن القرار توافقا جماعيا بين اعضاء المجلس لينهي بذلك اجراءات الرقابة المشددة التي كانت مفروضة منذ سنوات طويلة، مع تشجيع الجانب السوري على المضي قدما في الشفافية الكاملة بخصوص الانشطة البحثية.
وبينت وزارة الخارجية السورية في بيان لها ان هذا القرار يمثل انتصارا قانونيا ودبلوماسيا يعيد الاعتبار لمكانة البلاد، موضحة ان دمشق تتطلع الى الاستفادة من آفاق التعاون الدولي في مجالات الطاقة النووية للاغراض السلمية، فيما دعمت دول عربية بارزة هذا التوجه الذي يهدف الى تعزيز الاستقرار وتجاوز العقبات التقنية التي كانت تعيق التنسيق المشترك مع المنظمة الدولية.







