اسرار التخلص من عسر الهضم وتحسين صحة المعدة بطرق طبيعية

يعد عسر الهضم واحدا من اكثر المشاكل الصحية شيوعا التي تواجه الكثيرين في حياتهم اليومية، حيث تظهر اعراضه على شكل شعور مزعج بالامتلاء او ثقل في منطقة المعدة بعد تناول الوجبات، واوضحت اختصاصية التغذية ديانا عميش ان هذه الحالة ليست مرضا في حد ذاتها بل هي مؤشر لمجموعة من الاضطرابات التي قد تصيب الجهاز الهضمي، مشيرة الى ان الكثيرين يخلطون بين عسر الهضم وحرقة المعدة رغم اختلاف طبيعة كل منهما.
واكدت الخبيرة ان العلاقة بين الدماغ والجهاز الهضمي قوية جدا، حيث تلعب الضغوط النفسية والتوتر دورا محوريا في ظهور اعراض جسدية مزعجة، مبينة ان الجهاز الهضمي قد يتفاعل مع القلق والضغط العصبي مما يؤدي الى حساسية مفرطة في المعدة، واضافت ان تناول الادوية بانتظام او وجود بعض الالتهابات البكتيرية قد يزيد من حدة هذه المشاكل، داعية الى ضرورة مراقبة النمط الغذائي بدلا من القاء اللوم دائما على نوع واحد من الطعام.
وبينت عميش ان التغييرات البسيطة في عادات الاكل قد تكون اكثر فاعلية من الحميات القاسية، مشددة على اهمية تقسيم الوجبات الى كميات صغيرة وتجنب تناول الطعام بسرعة فائقة او امام شاشات الكمبيوتر والهواتف، واوضحت ان مضغ الطعام ببطء يمنح المعدة فرصة افضل للهضم ويقلل من فرص الشعور بالانتفاخ، كما نصحت بتوزيع شرب الماء على مدار اليوم بدلا من استهلاك كميات كبيرة منه اثناء الوجبات.
واشارت الى ان مراقبة استهلاك الكافيين والمشروبات الغازية تعد خطوة ذكية لتخفيف الاعراض، موضحة ان الابتعاد عن الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام يساهم في تقليل حدة الارتجاع والحرقة، واكدت ان ممارسة المشي الخفيف لبضع دقائق بعد الوجبة يساعد في تنشيط حركة الامعاء ويخفف من الشعور بالثقل، داعية الى تجنب حذف مجموعات غذائية كاملة دون التأكد من انها المسبب الفعلي للاضطراب.
وكشفت الخبيرة ان هناك علامات تحذيرية تستوجب مراجعة الطبيب فورا ولا يجب تجاهلها، موضحة ان فقدان الوزن غير المبرر، او القيء المستمر، او صعوبة البلع، او وجود دم في البراز تعد مؤشرات تستدعي تدخلا طبيا عاجلا، واضافت في ختام حديثها ان الهدف دائما هو بناء نظام غذائي متوازن ومريح للجسم بدلا من العيش في حالة حرمان دائم من الطعام.







