كارثة الوجه الفقاعة.. مخاطر حقن التجميل غير المرخصة

تصاعدت في الاونة الاخيرة حالة من القلق في الاوساط الطبية والجمالية بعد انتشار ظاهرة خطيرة تعرف باسم الوجه الفقاعة في الصين وكوريا الجنوبية، وهي حالة ناتجة عن استخدام حقن تجميلية تحتوي على عوامل نمو غير معتمدة، حيث تسببت هذه الاجراءات في تشوهات واضحة بملامح الوجه لدى الكثير من الفتيات اللواتي سعين للحصول على مظهر اكثر شبابا بطرق سريعة وغير مدروسة.
واوضحت التقارير ان هذه الظاهرة بدات عندما تم الترويج لحقن تعد بنتائج سحرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما دفع الاف الشباب للاقبال عليها دون ادراك للمخاطر الكامنة، واضاف المختصون ان قطاع التجميل يشهد توسعا كبيرا يتطلب رقابة صارمة، خاصة وان الفئة العمرية بين ستة وعشرين وخمسة وثلاثين عاما هي الاكثر عرضة لهذه المخاطر.
وبينت التجارب الميدانية ان المتاثرات بدات تظهر عليهن اعراض غير طبيعية بعد فترة من الزمن، حيث تحولت الوجوه الممتلئة الى كتل متورمة وغير منتظمة، وبرزت الجبهة والخدود بشكل مبالغ فيه، مما حول الجمال المرجو الى تشوه دائم يخفي الملامح الاصلية، واكدت المتضررات ان رغبتهن في التغيير السريع قادتهن الى مراكز غير مرخصة اعتمدت على الدعاية المضللة.
واشار جراحون بارزون الى ان حقن عوامل النمو تعمل كبروتينات محفزة لنمو الانسجة بشكل مستمر وغير مسيطر عليه، وهي تختلف جذريا عن مواد الفيلر التقليدية التي يمكن للجسم امتصاصها او اذابتها، وشدد الخبراء على ان هذه الحقن غير معتمدة من ادارة الغذاء والدواء، وقد حظرتها السلطات الصينية منذ سنوات نظرا لخطورتها الشديدة على الصحة العامة.
وكشفت الدراسات الحديثة التي تابعت حالات المتضررات عن وجود اورام شحمية والياف متضخمة داخل الانسجة العضلية، واظهرت الفحوصات ان التدخل الجراحي لا يضمن دائما استعادة الملامح الطبيعية، بل ان بعض الحالات عادت اليها المشكلة بعد فترة من العلاج، واكد الاطباء ان هذه الحقن قد تمثل قنبلة موقوتة تزيد من احتمالات نشوء خلايا غير طبيعية في الوجه.
واضافت الابحاث الطبية ان العلاجات المتوفرة حاليا تقتصر على محاولات تخفيف الالتهاب او الاستئصال الجراحي، وهي اجراءات معقدة ومؤلمة، وشدد المتخصصون على ضرورة رفع الوعي الصحي وتجنب الانجراف خلف صيحات التجميل الرائجة عبر الانترنت، موضحين ان التاكد من تراخيص المراكز الطبية والمواد المستخدمة هو الضمان الوحيد للسلامة الشخصية.







