شراكة استراتيجية بين الرياض وسيول لتعزيز مستقبل الرقائق والذكاء الاصطناعي

تتحول الرقائق الالكترونية اليوم من مجرد مكونات تقنية عادية الى ركيزة اساسية لاقتصاد الذكاء الاصطناعي العالمي، حيث لم يعد الصراع محصورا في تطوير النماذج البرمجية بل امتد ليشمل القدرة على تشغيل هذه التقنيات بكفاءة عالية على نطاق واسع. وتبرز السعودية كوجهة استراتيجية رئيسية لشركات التقنية الكورية بفضل توافر موارد الطاقة والبنية التحتية المتطورة ومراكز البيانات الضخمة التي تدعم طموحات الذكاء الاصطناعي السيادي.
واكد الرئيس التنفيذي لشركة ريبيليونس الكورية سونغيون بارك، ان اختيار الرياض مقرا اقليميا للشركة جاء نتيجة التزام المملكة بتطوير بنية تحتية رقمية متكاملة وقدرتها على توفير طاقة مستدامة لدعم عمليات الحوسبة المعقدة. واضاف ان هذا التوجه يعكس رغبة المملكة في التحكم في تقنيات الذكاء الاصطناعي محليا لضمان الامن القومي والسيادة الرقمية، خاصة في القطاعات الحساسة التي تتطلب ادارة دقيقة للبيانات والعمليات.
واوضح بارك ان المنافسة العالمية في سوق الرقائق انتقلت من مجرد التركيز على سرعة المعالجة الى البحث عن اعلى اداء باقل تكلفة تشغيلية ممكنة، مبينا ان شركة ريبيليونس تركز على تطوير تقنيات متقدمة تجعل عمليات الاستدلال اكثر جدوى اقتصادية للعملاء. واشار الى وجود روابط استثمارية سابقة مع ارامكو السعودية ومحادثات مستمرة مع هيوماين لتعزيز سلاسل الامداد التقنية، وهو ما يعزز مكانة المملكة كلاعب محوري في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.
وبين ان كوريا الجنوبية من جانبها تواصل تعزيز مكانتها الصناعية عبر تخصيص موازنات حكومية قياسية لدعم قطاع اشباه الموصلات، حيث تتجه سيول لضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وشبكات الكهرباء والخدمات اللوجستية. وشدد على ان التقارب بين الرياض وسيول يمثل تكاملا بين من يمتلك التكنولوجيا المتطورة ومن يوفر البيئة المثالية لتشغيلها واستدامتها، مما يضع البلدين في قلب التحولات الرقمية المقبلة.







