اسرائيل تقرر خفض اسعار البنزين بعد موجة غلاء قياسية

اتخذت وزارة المالية في اسرائيل قرارا عاجلا بخفض ضريبة الاستهلاك على الوقود لمدة شهرين وذلك في مسعى حكومي للسيطرة على القفزات الكبيرة في اسعار البنزين التي اثارت استياء واسعا في الشارع مؤخرا. وجاء هذا التحرك عقب وصول سعر اللتر الواحد الى مستويات غير مسبوقة مدفوعا بتداعيات التوترات الجيوسياسية والاضطرابات في اسواق الطاقة العالمية.
واوضح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ان القرار يتضمن تخفيض الضريبة بمقدار نصف شيقل لكل لتر ليدخل حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف ليل الاثنين. واكد ان هذا الاجراء يهدف الى تخفيف الاعباء المالية عن كاهل المواطنين بعد ان لامس سعر اللتر 8.25 شيقل وهو ما وضع اسرائيل ضمن قائمة الدول ذات التكلفة الاعلى للوقود على مستوى العالم.
واضافت التقارير الاقتصادية ان هيكلية تسعير الوقود في اسرائيل تعتمد بشكل رئيسي على اسعار النفط العالمية التي تساهم بنسبة 33 بالمئة من السعر النهائي الى جانب الضرائب المرتفعة التي تشكل الجزء الاكبر من التكلفة. وشدد المسؤولون على ان هذا التدخل ياتي في توقيت حساس تزامنا مع خطوات البنك المركزي لخفض اسعار الفائدة في محاولة لدعم الاستقرار المالي.
وبينت البيانات الرسمية ان هذه الخطوة تتزامن مع تراجع معدلات التضخم واستقرارها النسبي مما دفع صناع القرار الى تبني سياسة تيسير نقدي لدعم الاقتصاد. واشار مراقبون الى ان استمرار اسعار خام برنت في مستويات مرتفعة يفرض تحديات دائمة على ميزانيات الطاقة المحلية ويجعل من التدخل الحكومي اداة ضرورية للحد من التضخم المباشر الذي يمس جيوب المستهلكين بشكل يومي.







