خروج مفاجئ لشركة اوبر من نيجيريا واوغندا يثير تساؤلات حول مستقبل تطبيقات النقل

اسدلت شركة اوبر الستار على عملياتها في كل من نيجيريا واوغندا منهية بذلك رحلة استمرت لاكثر من عقد من الزمان في هذه الاسواق الحيوية بالقارة السمراء. واوضحت الشركة في بيان رسمي ان هذا القرار جاء نتيجة مراجعة شاملة للاداء التشغيلي مشددة على ان هذا التوجه يقتصر على هذين السوقين فقط دون ان يمتد ليشمل تواجدها في دول افريقية اخرى مثل مصر وكينيا وجنوب افريقيا.
واضافت المصادر ان هذا الانسحاب ياتي في وقت تشهد فيه الشركة تحولات استراتيجية عالمية واسعة النطاق تشمل اعادة هيكلة جذرية وترتيب الاولويات الاستثمارية نحو تقنيات المركبات ذاتية القيادة. وبينت التقارير ان الشركة تسعى من خلال هذه الخطوة الى تقليص التكاليف التشغيلية التي تزايدت مؤخرا بسبب ارتفاع اسعار الوقود وتحديات البيئة الاقتصادية المحلية في تلك الدول.
واكد خبراء الاقتصاد ان قرار المغادرة يعكس ضغوطا متزايدة يواجهها نموذج العمل الخاص بتطبيقات النقل الذكي في ظل احتجاجات السائقين على نسب العمولات المرتفعة ومطالباتهم بتحسين ظروف العمل. واشار مراقبون الى ان السوق النيجيري الذي تقدر قيمته بمئات الملايين من الدولارات سيظل ساحة تنافسية مفتوحة امام شركات اخرى مثل بولت التي اعلنت تمسكها بالاستمرار في تقديم خدماتها.
واوضح ممثلو اتحادات عمال النقل ان مغادرة اوبر دون تنسيق مسبق تضع تحديات كبيرة امام الاف السائقين الذين كانوا يعتمدون على المنصة كمصدر دخل رئيسي. وشدد هؤلاء على ضرورة اجراء حوار جاد حول استدامة قطاع التنقل الرقمي لضمان حقوق العاملين وتجنب تكرار سيناريوهات الانسحاب المفاجئ التي شهدتها دول اخرى مثل كوت ديفوار وتنزانيا في الاشهر القليلة الماضية.







