الخط الرمادي تحرك عسكري اسرائيلي جديد لاعادة التموضع في جنوب لبنان

كشفت تقارير عسكرية عن توجه اسرائيلي لتبني استراتيجية جديدة في جنوب لبنان تقوم على الانسحاب من مساحات واسعة والاكتفاء بتثبيت وجود قواتها ضمن نطاق جغرافي ضيق يمتد بين كيلومترين واربعة كيلومترات فقط من الحدود الدولية وهو ما بات يعرف بالخط الرمادي بدلا من الخط الاصفر الحالي.
واوضحت مصادر مطلعة ان الجيش الاسرائيلي بدأ فعليا في تقييم المرحلة المقبلة بعد الانتهاء من العمليات في تلة علي الطاهر وتدمير البنى التحتية والانفاق التابعة لحزب الله حيث تدرس المؤسسة الامنية خيارات الانسحاب التكتيكي واعادة الانتشار في حزام امني جديد يتيح حماية البلدات الحدودية مع الاحتفاظ بقدرة الرد السريع في حال رصد اي تحركات معادية.
وبينت المصادر ان هذه الخطة تهدف الى خلق واقع ميداني يسمح بتسهيل الوصول الى اتفاقيات سياسية مع الحكومة اللبنانية تتضمن ضمانات بعدم عودة مقاتلي الحزب الى المناطق الحدودية مع منح الجيش اللبناني دورا في ضبط الامن ضمن آلية مراقبة تضمن عدم استغلال هذه المناطق مجددا.
واكدت التقديرات العسكرية ان الجيش الاسرائيلي يطالب بضمانات قوية تمنع عودة الوجود المسلح الى الجنوب مع الاحتفاظ بحق التدخل العسكري المباشر في حال فشلت القوى المحلية في منع هذه العودة وهو ما يجعل الخطة مرتبطة بمسار مفاوضات سياسية معقدة لم يتم حسمها بعد من قبل المستوى السياسي في تل ابيب.
واضافت التقارير ان العمليات الاخيرة التي نفذتها الفرقة 36 كشفت عن شبكة انفاق ومراكز قيادة متطورة كانت تستخدمها القوى المسلحة في المنطقة وهو ما دفع القيادة العسكرية للبحث عن صيغة توازن بين الاحتفاظ بالامن والانسحاب من العمق اللبناني لتجنب حرب استنزاف طويلة الامد.







