موجة غلاء قياسية في اسعار البنزين تضرب خطط الامريكيين خلال عطلة عيد العمال

يواجه المستهلكون في الولايات المتحدة ضغوطا معيشية متصاعدة نتيجة ارتفاع اسعار البنزين الى مستويات غير مسبوقة تزامنا مع انطلاق عطلة عيد العمال. وتأتي هذه القفزة في تكاليف الطاقة نتيجة مباشرة للتوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط التي القت بظلالها على اسواق النفط العالمية ورفعت اسعار الوقود لتتجاوز حاجز الاربعة دولارات للغالون الواحد في العديد من المناطق.
واشار المحلل في شركة غاز بادي باتريك دي هان الى ان متوسط سعر البنزين على الصعيد الوطني بلغ مستويات قياسية لم تشهدها البلاد من قبل في هذا التوقيت من العام. وبين ان هذه الارقام تشكل عبئا كبيرا على ميزانيات الاسر الامريكية التي كانت تخطط لقضاء العطلة في السفر والتنزه مشددا على ان استمرار هذه الاسعار فوق مستويات الاربعة دولارات يغير بشكل جذري من سلوك المستهلكين تجاه الانفاق والاقتصاد.
واكدت البيانات الصادرة عن خدمة تتبع الاسعار ان تكلفة الوقود سجلت ارتفاعا يقارب الدولار الواحد مقارنة بما كانت عليه في العام الماضي. واوضح خبراء في قطاع الطاقة ان السبب الرئيسي لهذه الازمة يعود الى تراجع المعروض العالمي ومخاوف تعطل شحنات النفط عبر مضيق هرمز اضافة الى تأثير الهجمات على مصافي التكرير الروسية التي ادت الى انخفاض ملحوظ في المخزونات الاستراتيجية للبنزين والديزل.
واضافت ماديسون مور وهي مواطنة امريكية ان ارتفاع تكاليف المعيشة والوقود دفع الكثيرين الى تقليص خطط سفرهم المعتادة خلال العطلة. وتابعت ان التوجه نحو التنقل بالسيارات بات مكلفا للغاية مما دفع العديد من العائلات الى الغاء رحلاتها الترفيهية والبحث عن بدائل اقل تكلفة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وكشفت تقارير اقتصادية ان هذه الازمة وضعت الادارة الامريكية تحت ضغوط سياسية متزايدة حيث تعهد الرئيس دونالد ترمب في وقت سابق بخفض تكاليف الطاقة. واظهرت التحركات الاخيرة تصعيد ترمب لانتقاداته لشركات تكرير النفط ومحطات الوقود متهما اياها باستغلال الاوضاع الراهنة لتحقيق ارباح اضافية بينما يرى مراقبون ان زيادة صادرات النفط الامريكي للخارج لتلبية الطلب الدولي ساهمت ايضا في تقليل المعروض المحلي ورفع الاسعار.







