من طقوس الزفاف الى ساحة القتال.. كيف تحولت سماح الخالدي الى ايقونة صمود في غزة

تحولت لحظات الاستعداد لزفاف الابن في منزل عائلة الخالدي بمدينة غزة الى مشهد تراجيدي وملاحمي، حيث تركت الام سماح الخالدي طقوس الحناء جانبا لتمسك بالسلاح وتخوض اشتباكا مسلحا ضد قوة خاصة اسرائيلية تسللت الى منزلها. هذه المواجهة التي لم تكن في الحسبان، وضعت سماح البالغة من العمر 47 عاما في قلب الحدث، حيث استشهدت اثناء دفاعها عن زوجها معين العرابيد وابنائها، في وقت اصيب اثنان من ابنائها بجروح بليغة خلال العملية العسكرية التي شهدتها منطقة الكتيبة.
واضافت الروايات المتداولة ان سماح لم تتردد لحظة في حمل البندقية لتوفير غطاء ناري لزوجها، الذي يعمل في جهاز الامن الداخلي، وذلك في محاولة يائسة وشجاعة لحماية عائلتها من الاقتحام المباغت. وبينت الشهادات ان الزوج واصل القتال بشراسة حتى نفدت ذخيرته واصيب بجروح بليغة، لينتهي به المطاف في قبضه القوات الاسرائيلية، حيث تشير التقارير الحقوقية الى تواجده حاليا في احد المشافي الاسرائيلية تحت حراسة مشددة.
واكد ناشطون ومغردون عبر منصات التواصل الاجتماعي ان قصة سماح تجسد حالة من الصمود الفريد، حيث تحولت من ام تجهز لفرح ابنها عبيدة الى مقاتلة واجهت القوة الخاصة بكل ما اوتيت من قوة. واوضح المدونون في تعليقاتهم ان هذه الحادثة تعكس عمق المأساة التي تعيشها العائلات الفلسطينية، حيث تمتزج لحظات الفرح العائلي باجواء الحرب والقصف في ثوان معدودة.
وذكر مقربون من العائلة ان سماح الخالدي اصبحت رمزا للتضحية، واصفين اياها بـ اخت الرجال، خاصة بعد انتشار تفاصيل شجاعتها في التصدي للاقتحام الذي رافقه غطاء جوي مكثف وانفجارات عنيفة هزت ارجاء المنطقة. وكشفت المصادر ان العملية الاسرائيلية التي استهدفت منزل العرابيد جاءت ضمن سلسلة تحركات عسكرية في غرب غزة، اسفرت عن وقوع اصابات وضحايا بين المدنيين، وسط استمرار حالة التوتر الميداني في القطاع.







