استراتيجية التوغل الميداني وتحريك المليشيات في غزة لنسف مسارات التهدئة

تصاعدت في الاونة الاخيرة وتيرة العمليات العسكرية النوعية التي ينفذها جيش الاحتلال داخل قطاع غزة، حيث كشفت التطورات الميدانية عن اعتماد تل ابيب على تحريك مليشيات تابعة لها لتنفيذ مهام امنية خاصة، وهو ما يراه مراقبون محاولة متعمدة لتفريغ اي اتفاقات لوقف اطلاق النار من محتواها الحقيقي، والعمل على تفكيك بنية المقاومة وفرض واقع جديد يرتكز على التهجير القصري كخيار وحيد للسكان.
واكدت سرايا القدس في بيان لها وقوع اشتباكات عنيفة مع قوة وصفتها بالمليشيا العميلة التي توغلت في منطقة القرارة بمدينة خان يونس، واوضحت السرايا ان القوة حاولت اختطاف احد عناصرها الا ان انكشاف امرها دفعها لتصفيته تحت غطاء جوي من مسيرات الاحتلال، وتاتي هذه الحادثة لتؤكد استمرار حالة الاشتباك الميداني رغم الحديث عن ترتيبات امنية.
واضاف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحاته ان انشطة بلاده لمكافحة ما اسماه بالارهاب ستظل قائمة في غزة والضفة ولبنان، وبين ان هذه التحركات تعكس عقيدة عسكرية ترفض تقييد حرية العمل الميداني للجيش، مما يشير الى ان غزة تقع ضمن استراتيجية اقليمية تهدف الى ابقاء السيطرة الامنية قائمة تحت غطاء العمليات الاستباقية.
واظهرت الوقائع الميدانية خلال الايام الماضية توغل قوة من الشاباك في منطقة الكتيبة واختطاف قيادي في حركة حماس، واشار خبراء في الشؤون الاسرائيلية الى ان هذا السلوك يهدف الى ضرب اي قوة امنية لا تخضع للسيطرة الاسرائيلية، موضحين ان الحكومة والجيش يشتركان في هدف عدم الانسحاب من القطاع لضمان السيطرة الكاملة.
وشدد الخبراء على ان الاحتلال بات يفضل الاعتماد على مليشيات داخلية لتقليل الخسائر البشرية في صفوف جنوده، مع الاستفادة من معرفة هذه الجماعات بطبيعة الارض، وكشفت تقديرات الامم المتحدة في سياق متصل ان اكثر من واحد وثمانين بالمئة من مباني القطاع قد تعرضت للدمار، مما يجعل الحياة في غزة تعيش تحت وطاة صراع بقاء مفتوح.







