سباق مع الزمن لانتشال جثامين شهداء برج المهندسين في النصيرات

يواصل الدفاع المدني في غزة تنفيذ مرحلة جديدة من عمليات البحث والانتشال في مخيم النصيرات وسط القطاع، حيث تتركز الجهود الان حول ركام برج المهندسين المدمر لاستخراج جثامين عشرات الشهداء الذين لا يزالون عالقين تحت الانقاض منذ فترة طويلة، وتعد هذه الخطوة امتدادا لمشروع انساني واسع النطاق انطلق في مدينة غزة بهدف تمكين العائلات من توديع ذويها ودفنهم وفق الاصول.
واوضحت طواقم الدفاع المدني ان العمليات تجري في ظل ظروف ميدانية بالغة التعقيد وشح كبير في المعدات والاليات الثقيلة، مؤكدة ان هذه المهمة تحمل طابعا اخلاقيا وانسانيا مقدسا يهدف الى تخفيف معاناة العائلات التي فقدت احباءها، واضاف الجهاز ان البرج الذي كان يضم اربعا وعشرين شقة سكنية تعرض لغارة عنيفة ادت الى تدميره بالكامل على رؤوس ساكنيه الذين تجاوز عددهم ثلاثمائة مواطن، حيث تم انتشال اعداد كبيرة منهم في مراحل سابقة بينما لا يزال العشرات في عداد المفقودين تحت الركام.
وشدد رئيس بلدية النصيرات على ان البلدية سخرت كل ما تملك من امكانات محدودة لدعم فرق الانقاذ وفتح الطرق المغلقة امام الاليات، مبينا ان ازالة الركام تمثل حقا اصيلا للعائلات في استعادة رفات ابنائها، واكد المسؤولون ان هذه الجهود لا تهدف فقط الى رفع الانقاض بل تسلط الضوء على حجم الكارثة التي خلفها العدوان المستمر على القطاع.
واشار ممثلون عن عائلات الضحايا الى ان الجرائم المرتكبة بحق المدنيين لا يمكن ان يمحوها الزمن او عمليات البناء، مطالبين المجتمع الدولي بالضغط لوقف عرقلة عمل فرق الانقاذ وتوفير الحماية اللازمة لهم، واظهرت التقديرات الميدانية ان الاف الشهداء لا يزالون مدفونين تحت ركام المباني المدمرة في مختلف مناطق غزة، وسط مطالبات بضرورة التحرك العاجل لتسريع عمليات البحث في ظل استمرار التحديات الكبيرة التي تواجه الطواقم الاغاثية.







