الاسهم الاوروبية تستعيد توازنها وتضع حدا لنزيف الخسائر

استعادت مؤشرات الاسهم الاوروبية توازنها في تعاملات اليوم بعد سلسلة من التراجعات دامت لثلاث جلسات متتالية، حيث سجلت الاسواق حالة من الهدوء النسبي بفضل تراجع حدة عمليات البيع المكثفة التي طالت اسواق السندات العالمية مؤخرا، وسط ترقب حذر من قبل المستثمرين لصدور بيانات اقتصادية امريكية حاسمة قد ترسم ملامح توجهات السياسة النقدية للفيدرالي الامريكي في المرحلة المقبلة.
واظهرت بيانات التداول صعود مؤشر ستوكس 600 بنحو واحد بالمئة ليصل الى مستويات 646.15 نقطة، وهو ما يمثل محاولة للتعافي بعد ان لامس المؤشر ادنى مستوياته في شهر خلال الجلسة السابقة، فيما تباين اداء البورصات الاقليمية حيث سجل المؤشر الالماني داكس صعودا طفيفا، بينما شهد المؤشر الفرنسي كاك 40 انخفاضا محدودا في ظل تقلبات الاسواق.
وبينت التحليلات ان التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط لا تزال تلقي بظلالها على اسعار الطاقة، حيث استقرت اسعار النفط فوق حاجز 90 دولار للبرميل، وهو الامر الذي يغذي المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية التي قد تدفع البنوك المركزية للتمسك بسياسات نقدية متشددة، مما يؤثر بشكل مباشر على تكاليف الاقتراض ومستويات الديون الحكومية.
واضافت التقارير ان الاسواق تفاعلت بايجابية مع بعض التحركات الفردية للشركات، حيث قفز سهم شركة سويتك بنسبة عشرة بالمئة مدفوعا بزيادة الطلب العالمي على رقائق الذكاء الاصطناعي، كما سجل سهم دويتشه تيليكوم مكاسب ملموسة بعد انباء عن استحواذات استراتيجية، بينما تترقب الاسواق بحذر تقرير الوظائف الامريكي الذي سيصدر غدا لتحديد اتجاهات الفائدة المستقبلية.







