بنك اليابان يتجه نحو رفع الفائدة وسط ضغوط دولية لدعم الين

يقترب بنك اليابان من اتخاذ قرار حاسم بشان رفع اسعار الفائدة خلال الشهر الحالي، وذلك في ظل مؤشرات قوية تدعم استمرار مسار التشديد النقدي الذي يتبناه البنك المركزي. واكد محافظ البنك كازو اويدا ان المؤسسة المالية ستواصل نهجها في رفع الفائدة طالما ان الظروف الاقتصادية والاسعار تسير وفق المسار المرسوم، مشددا على ضرورة معالجة التحديات التي يفرضها ضعف العملة المحلية وتأثيراتها على معدلات التضخم.
واضاف اويدا خلال مشاركته في اجتماعات مجموعة العشرين ان البنك يراقب بدقة البيانات الاقتصادية الصادرة منذ شهر يوليو الماضي، والتي تشير الى توافق اداء الاقتصاد مع التوقعات السابقة. وبين المسؤول الياباني ان الاجتماع المرتقب سيبحث بعمق مخاطر التضخم الصعودية، موضحا ان البنك يسعى لتحقيق توازن دقيق يضمن استقرار الاسعار دون تقديم وعود مسبقة للاسواق، مع الاخذ في الاعتبار الاثار التراكمية للزيادات السابقة على النشاط الاقتصادي.
وكشفت التطورات الاخيرة عن وجود دعم اميركي واضح للخطوات اليابانية الرامية لتعزيز قيمة الين، حيث حث وزير الخزانة الاميركي طوكيو على الاعتماد على ادوات السياسة النقدية بدلا من التدخل المباشر في اسواق الصرف. واظهرت المباحثات الثنائية اهمية صياغة سياسة نقدية تساعد في تثبيت توقعات التضخم وتجنب التقلبات الحادة، خاصة بعد ان تسببت العملة الضعيفة في زيادة تكاليف الواردات من الطاقة والمواد الغذائية، مما زاد من الضغوط على الشركات والاسر اليابانية.
واشار خبراء الاقتصاد الى ان بنك اليابان يواجه معادلة صعبة، حيث يتوجب عليه الموازنة بين ضرورة كبح التضخم الذي يقترب من المستهدف، وبين حماية سوق السندات التي تشهد ارتفاعا في العوائد لمستويات قياسية. واكدت التقارير ان البيانات الاقتصادية الاخيرة، بما في ذلك تحسن انفاق الشركات وقوة قطاع التصنيع، تعزز من فرص المضي قدما في دورة التشديد النقدي، مما يجعل من اجتماع سبتمبر الحالي محطة مفصلية لرسم ملامح السياسة النقدية اليابانية في المرحلة المقبلة.







