انهيار قياسي للريال الايراني امام الدولار وسط ضغوط اقتصادية متصاعدة

شهدت العملة الايرانية تراجعا حادا وغير مسبوق في قيمتها السوقية اليوم حيث تجاوز سعر صرف الدولار حاجز 2.2 مليون ريال في السوق غير الرسمية بالعاصمة طهران مما يعكس عمق الازمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة والضغوط الخارجية. واظهرت بيانات التداول ان الريال فقد جانبا كبيرا من قوته الشرائية في وقت يواصل فيه المواطنون الاعتماد على السوق الموازية لتلبية احتياجاتهم من العملة الصعبة بعيدا عن الاسعار الرسمية التي يحددها البنك المركزي.
واكدت التقارير الاقتصادية ان هذا الانخفاض ياتي بالتزامن مع تلويح واشنطن بالمزيد من الاجراءات العقابية التي تستهدف مفاصل الاقتصاد الايراني مما ادى الى حالة من عدم الاستقرار في اسواق الصرف. واضاف مسؤولون في القطاع المصرفي الايراني ان البنك المركزي يسعى جاهدا لضبط ايقاع السوق عبر خطط لضخ مليارات الدولارات في محاولة للسيطرة على تقلبات الاسعار ومنع المزيد من التدهور في قيمة العملة المحلية.
وبين محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي في تصريحاته الاخيرة ان السلطات النقدية تمتلك احتياطيات تكفي لمواجهة التحديات الراهنة رغم كل المحاولات الخارجية لزعزعة استقرار النظام المالي. واوضح ان ايران نجحت في تامين مبالغ كبيرة من العملات الاجنبية منذ بداية العام مشددا على ان ما يتم تداوله من اخبار حول انهيار الاقتصاد ليس سوى حرب نفسية تهدف الى الضغط على الشعب الايراني وان الادارة الاقتصادية تعمل بكل طاقتها لتجاوز هذه المرحلة الصعبة.







