رعب سبتمبر يلاحق الحوثيين في صنعاء واجراءات امنية استباقية لقمع الاحتفالات

بدات جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء استنفارا امنيا واسع النطاق ووضعت خطط استخباراتية مكثفة تحسبا لاي تحركات شعبية قد تصاحب ذكرى ثورة ٢٦ سبتمبر المجيدة، حيث تسعى الجماعة بكل قوتها لمنع اليمنيين من التعبير عن تمسكهم بالجمهورية ورفضهم لممارسات السلطة الحالية التي تسيطر على مفاصل الدولة بقوة السلاح.
واكدت مصادر محلية مطلعة ان الاجهزة الامنية التابعة للحوثيين بدات بالفعل حملات اعتقال واسعة طالت عشرات الشبان في احياء صنعاء، مع فرض رقابة مشددة على التجمعات الاجتماعية في المقاهي والاماكن العامة، كما فرضت ما يشبه حظر التجوال الليلي في العديد من الشوارع الرئيسية لمنع اي تجمهر قد يتحول الى تظاهرات احتفالية بذكرى الثورة التي اطاحت بالنظام الامامي.
واضافت المصادر ان شرطة الجماعة اقتادت المئات من الشباب الى مراكز الاحتجاز خلال الايام القليلة الماضية، حيث خضعوا لتحقيقات سريعة واجبروا على توقيع تعهدات خطية بعدم المشاركة في اي تجمعات او انشطة عامة، وشملت هذه الاجراءات التعسفية حتى المتسولين والمشردين الذين تم طردهم من اماكن تواجدهم لمنع اي ازدحام محتمل قد تستغله الجماهير للتعبير عن غضبها.
وبين سكان محليون في حي السنينة بصنعاء ان الدوريات الامنية والمسلحين الراجليين ينتشرون بكثافة في الشوارع منذ غروب الشمس، حيث يقومون بملاحقة الاطفال والشباب الذين يتجمعون لقضاء اوقاتهم واجبارهم على العودة الى منازلهم بالقوة، كما تم منع الباعة المتجولين من ممارسة اعمالهم في المناطق المزدحمة لضمان خلو الشوارع من اي تواجد بشري قد يعكر صفو الترتيبات الحوثية.
وكشفت تقارير ميدانية ان الجماعة تعمل على اغراق المجال العام بشعاراتها الخاصة المرتبطة بذكرى سيطرتها على صنعاء في ٢١ سبتمبر، وذلك في محاولة واضحة لطمس الهوية الوطنية المرتبطة بذكرى ثورة ٢٦ سبتمبر التي تمثل رمزا للتحرر من الاستبداد، حيث تهدف هذه الخطوات الى اعادة صياغة الوعي الجمعي لليمنيين وتغييب تاريخهم الوطني الحقيقي.
واوضح مراقبون ان الخطة الامنية الحوثية لا تقتصر على القمع الميداني بل تمتد لتشمل الرقابة الصارمة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتم تتبع اي دعوات للاحتفال وتهديد اصحابها، كما تم منع المدارس والجامعات من تنظيم اي فعاليات احتفالية بالثورة تحت طائلة العقاب، وهو ما يعكس حالة من الفوبيا الحقيقية لدى قيادة الجماعة من اي تحرك عفوي يعكس رفض الشارع لسياساتها.
واشار خبراء سياسيون الى ان سبتمبر لم يعد مجرد تاريخ في الذاكرة اليمنية، بل تحول الى اداة مقاومة سلمية يعبر من خلالها المواطنون عن ضيقهم من تدهور الاوضاع المعيشية وانقطاع الرواتب، مما يجعل الجماعة في حالة استنفار دائم لمواجهة هذا الرمز الذي يذكرهم دائما بان وجودهم يتناقض مع ارادة الشعب اليمني الذي يتوق لاستعادة دولته ومؤسساته الوطنية.







