ابادة تعليمية في غزة.. 100 الف طالب يواجهون مستقبلهم الدراسي داخل خيام مهترئة

يواجه مئة الف طالب في قطاع غزة واقعا تعليميا مريرا مع بدء الموسم الدراسي الجديد في ظل تدمير شامل طال اكثر من خمسة وتسعين بالمئة من المؤسسات التعليمية والمدارس التي تحولت الى ركام او مراكز لايواء النازحين. وتعيش العملية التعليمية حالة من الانهيار التام حيث يضطر الاطفال لتلقي دروسهم داخل خيام تفتقر الى ابسط مقومات الحياة من مقاعد وكتب وادوات قرطاسية اساسية للتعلم.
واوضحت الطالبة ميار ان رحلتها اليومية الى خيمتها التعليمية تفتقر الى ادنى مستلزمات الدراسة حيث تتوجه بلا حقيبة ولا دفاتر كافية مما يجعل عملية القراءة والكتابة امرا بالغ الصعوبة في ظل غياب البيئة المدرسية الامنة. وكشفت المعلمة شيماء ان التعليم تحول الى عملية تلقين شفهية قسرية نظرا لعدم توفر الاقلام والاوراق والكتب المدرسية وهو ما يهدد قدرة الاطفال في المراحل الاساسية على اكتساب المهارات التعليمية الاولية بشكل سليم.
وشدد نقيب المعلمين خيري عطا الله على ان استمرار غياب البيئة التعليمية المناسبة يحرم جيلا كاملا من حقه الطبيعي في التعليم مؤكدا ان ما يحدث هو ازمة وجودية طالت المؤسسات والكوادر البشرية على حد سواء. وبينت تقارير دولية ان ما يتعرض له القطاع يندرج تحت مسمى الابادة التعليمية المتعمدة حيث فقد القطاع آلاف الطلبة ومئات المعلمين والاكاديميين الذين كانوا يشكلون ركيزة المنظومة التربوية.
واكدت المؤسسات المعنية ان الصدمات النفسية الناتجة عن الحرب المستمرة ستترك اثارا عميقة تعيق قدرة الاطفال على التحصيل العلمي لسنوات طويلة قادمة خاصة مع انعدام الدعم النفسي والاجتماعي في ظل استمرار حالة الطوارئ والحرب التي حولت المدارس من منارات للعلم الى مخيمات للنزوح والبؤس.







