رهان انصار النظام السابق على ذكرى الفاتح لاثبات الحضور السياسي في ليبيا

يستعد انصار النظام الليبي السابق لتنظيم فعاليات واسعة بمناسبة ذكرى ثورة الفاتح من سبتمبر في ظل تحديات سياسية وتنظيمية كبيرة تواجه تيارهم عقب الاحداث الاخيرة التي طالت سيف الاسلام القذافي. واظهرت التحركات الميدانية والاستعدادات المبكرة في العديد من المدن الليبية رغبة واضحة لدى الموالين لنظام معمر القذافي في حشد الزخم الشعبي ورفع الشعارات التقليدية والاعلام الخضراء لتأكيد استمرارية نهجهم السياسي.
واكد رئيس فريق المصالحة الوطنية بتيار سيف الاسلام علي مصباح ابو سبيحة ان الاحتفالات هذا العام تكتسب اهمية استثنائية نظرا للظروف الراهنة. واوضح ابو سبيحة ان انصار النظام السابق يسعون للوجود بقوة في الساحات العامة لنفي التكهنات التي تشير الى تراجع شعبيتهم او تلاشي تيارهم بعد وفاة نجل القذافي معتبرا ان تزايد المشاركة المتوقعة يعكس ايضا حالة الاحتقان الشعبي تجاه الازمات المعيشية التي تعاني منها البلاد.
وكشفت التقارير الميدانية عن استعدادات مكثفة في مناطق مثل بني وليد وسبها والجفرة وجنوب غرب ليبيا. واضاف الباحث السياسي مصطفى الفيتوري ان هناك احتمالية لاتساع رقعة هذه الاحتفالات كنتيجة مباشرة لحالة الغضب السائدة. وبين الفيتوري ان الانتشار الامني المكثف في العاصمة طرابلس يمثل ورقة ضغط تهدف لترهيب المؤيدين للنظام السابق ومنعهم من التعبير عن مواقفهم في الميادين العامة.
وشددت اطراف محسوبة على ثورة فبراير من جانبها على رفض هذه التحركات. واضاف وزير الثقافة الاسبق الحبيب الامين ان الدعوة للاحتفال بما وصفه بانقلاب سبتمبر تعد تمجيدا لحقبة الاستبداد ومصادرة الحريات. واكدت هذه الاطراف ضرورة تدخل مؤسسات الدولة لمنع اي مظاهر رسمية تمجد الماضي مطالبة بسن تشريعات تجرم الاحتفاء بتلك الحقبة التاريخية.
وختاما قللت بعض الشخصيات العسكرية والسياسية التي شاركت في الاطاحة بنظام القذافي من اهمية هذه الفعاليات. واوضحت ان الترحم على تلك الايام غالبا ما يكون تعبيرا عن الاحتجاج على تدهور الاوضاع الراهنة والتباين بين القوى السياسية المتصدرة للمشهد في شرق وغرب البلاد وليس بالضرورة ايمانا بالعودة الى نظام الحكم السابق.







