بوصلة الاسواق العالمية تتجه نحو بيانات التضخم والوظائف الاميركية

تستعد الاسواق المالية العالمية لاستقبال اسبوع حافل بالتقلبات وسط ترقب المستثمرين لحزمة واسعة من البيانات الاقتصادية المؤثرة التي ستصدر من الولايات المتحدة والصين واوروبا واسيا. وتتصدر هذه الاجندة تقارير النشاط الصناعي وبيانات التضخم وسوق العمل التي ستحدد ملامح السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى في المرحلة القادمة.
واوضحت المؤشرات الاولية ان الانظار ستتجه يوم الاثنين نحو الصين مع صدور مؤشر مديري المشتريات الرسمي لشهر اغسطس. وبينت التوقعات ان القطاع الصناعي قد يظل تحت ضغط الانكماش في ظل محاولات التعافي المستمرة. واضافت التقارير ان الاسواق ستراقب يوم الثلاثاء مؤشر كايسين الصناعي بحثا عن علامات قوة الطلب المحلي وتأثير قطاع العقارات على الاقتصاد الصيني.
وكشفت البيانات الاميركية عن اهمية قصوى لتقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة. واظهرت توقعات المحللين ارتفاعا طفيفا في اعداد الوظائف الجديدة مع استقرار نسبي في معدل البطالة. واكد خبراء الاقتصاد ان هذه الارقام ستكون حاسمة في توجيه قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه القادم في سبتمبر خاصة بعد التصريحات الاخيرة حول اولوية السيطرة على التضخم.
وتابعت الاسواق ترقبها لبيانات مؤشر معهد ادارة التوريد للصناعات التحويلية وقطاع الخدمات في الولايات المتحدة. واشار مسؤولون في البنك المركزي الاميركي الى ان البيانات الواردة ستشكل خارطة طريق لسياسات الفائدة التي لا تزال تثير جدلا واسعا بين اوساط الاقتصاديين.
واكدت البيانات الاوروبية ان التضخم في منطقة اليورو سيبقى تحت المجهر مع توقعات بارتفاع اسعار المستهلكين. وبينت التحليلات ان هذا الصعود قد يدفع البنك المركزي الاوروبي نحو اتخاذ خطوات اكثر تشددا في سياسته النقدية مما سيؤثر بشكل مباشر على تحركات اليورو واسواق السندات.
واضافت التقارير ان بنك كندا سيعلن قراره بشأن اسعار الفائدة وسط توقعات بالابقاء عليها دون تغيير. وذكرت المصادر الاقتصادية ان نمو الناتج المحلي في دول مثل الهند واستراليا والبرازيل سيكون حاضرا في اجندة الاسبوع ليعطي صورة اوضح عن حالة الاقتصاد العالمي في ظل التباين المستمر بين ضغوط الاسعار وتباطؤ سوق العمل.







