قفزة تاريخية للوون الكوري امام الدولار في ظل تحولات الاسواق العالمية

سجل الوون الكوري الجنوبي صعودا لافتا في تعاملات اليوم ليصل الى اعلى مستوياته في نحو عام امام الدولار الامريكي مستفيدا من حالة التراجع التي تسيطر على العملة الامريكية في الاسواق العالمية. وجاء هذا التحرك الايجابي للعملة الكورية مدفوعا بتغيرات في سياسات الخزانة الامريكية فيما يخص اعادة شراء السندات الى جانب حالة الترقب التي تخيم على المستثمرين بسبب التوترات الجيوسياسية والعقوبات المحتملة على ايران.
واظهرت بيانات التداول ان الوون وصل الى مستوى 1376.50 مقابل الدولار وهو رقم لم يشهده منذ منتصف سبتمبر الماضي مما يعكس ثقة الاسواق في الاقتصاد الكوري الذي يجد دعما قويا من قطاع اشباه الموصلات. واوضح خبراء ماليون ان تراجع الدولار جاء نتيجة مخاوف من تضخم اعباء الديون الامريكية وهو الامر الذي دفع وزارة الخزانة الى التدخل عبر خطط مضاعفة عمليات اعادة شراء الديون طويلة الاجل لضبط عوائد السندات.
واكد محللون ان الصادرات الكورية القوية خاصة في مجال رقائق الذاكرة ساهمت بشكل مباشر في تعزيز قوة الوون وحمايته من التقلبات التي شهدتها اسعار النفط مؤخرا. واضاف هؤلاء ان مبيعات الدولار من قبل الشركات والمصدرين المحليين خلقت دعما مستداما للعملة الوطنية في ظل ارتفاع قياسي في حجم الشحنات التجارية خلال الشهر الجاري.
وبينت مؤشرات الاسواق الاسيوية ان حالة الانتعاش لم تقتصر على الوون الكوري بل امتدت لتشمل الدولار التايواني والبات التايلاندي اللذين استفادا من تدفقات مرتبطة بقطاع الالكترونيات والذهب. وكشفت التوقعات ان المستثمرين يضعون اعينهم حاليا على قرارات البنوك المركزية المرتقبة في كوريا والفلبين وتايلاند حيث تترقب الاسواق تحركات محتملة بشأن اسعار الفائدة في الايام القليلة المقبلة.
وختم مراقبون مشيرين الى ان التباين كان واضحا في اداء اسواق الاسهم حيث تعرض مؤشر كوسبي الكوري لضغوط بيعية ملحوظة خاصة مع تراجع سهم سامسونغ في حين خالفت الاسهم الفيتنامية التوجه العام وسجلت مكاسب بعد قرار ترقية تصنيفها من سوق حدودية الى سوق ناشئة.







