موجة هبوط تضرب اسواق اسيا وسط مخاوف من التضخم الاميركي وارتفاع عوائد السندات

شهدت الاسواق الاسيوية تراجعا جماعيا مع بداية تعاملات الاسبوع وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين بانتظار بيانات اقتصادية اميركية حاسمة وكلمة مرتقبة لعضو الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش في مؤتمر جاكسون هول. وتأتي هذه التطورات في ظل تقلبات حادة في اسواق السندات العالمية التي بدأت تضغط بشكل مباشر على معنويات المتداولين وتدفعهم نحو اعادة تقييم محافظهم الاستثمارية في ظل غموض المشهد الاقتصادي.
واظهرت مؤشرات الاسهم في طوكيو وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية هبوطا ملحوظا في مستهل الجلسات بينما اتسمت العقود الاجلة للأسهم الاميركية بالضعف. وبينت البيانات ان المستثمرين يضعون نصب اعينهم تقارير نفقات الاستهلاك الشخصي التي تعد المقياس الاهم للتضخم بالنسبة للفيدرالي الاميركي وذلك في وقت تكافح فيه السلطات النقدية للسيطرة على ارتفاع الاسعار الذي لا يزال يتجاوز مستهدفات البنك المركزي.
واضاف المحللون ان ارتفاع عوائد السندات الاميركية لأجل عشر سنوات وثلاثين عاما الى مستويات قياسية قد اعاد المخاوف من تباطؤ النشاط الاقتصادي وتزايد تكاليف الاقتراض على المستهلكين والشركات على حد سواء. واوضحت التحليلات ان وزارة الخزانة الاميركية تحاول جاهدة تهدئة الاسواق عبر عمليات اعادة شراء السندات طويلة الاجل للسيطرة على العوائد الا ان استمرار التوترات الجيوسياسية وخاصة في منطقة الخليج يلقي بظلاله السلبية على اسعار النفط والاسواق المالية.
واكدت التقارير ان الغموض المحيط بمسار امدادات الطاقة في ظل الازمات الاقليمية يساهم في ابقاء الضغوط التضخمية قائمة مما يصعب مهمة البنوك المركزية في رسم سياسات نقدية واضحة. وكشفت حركة التداولات ان العملات المشفرة مثل بتكوين قد وجدت متنفسا مؤقتا في ظل هذه التقلبات مستفيدة من الآمال المعقودة على تشريعات تنظيمية جديدة في واشنطن وتذبذب عوائد السندات.
وختم المراقبون بأن الاسواق تترقب بتركيز شديد ما ستحمله الايام القادمة من اشارات حول اسعار الفائدة وتوجهات الاقتصاد الكلي في الولايات المتحدة. واشاروا الى ان استقرار الاسواق يظل مرهونا بمدى قدرة صناع السياسات على احتواء الضغوط السعرية وتجنب الانزلاق نحو ركود اقتصادي طويل الامد في ظل تضارب المصالح بين السياسة النقدية والضرورات المالية.







