تصعيد خطير في الضفة الغربية ومستوطنون يحاصرون قرية قصرة وسط صمت حكومي

شهدت بلدة قصرة في محافظة نابلس شمال الضفة الغربية هجمات واسعة النطاق من قبل مجموعات المستوطنين التي استهدفت المدنيين وممتلكاتهم في تصعيد مستمر منذ قرابة شهر. وكشفت مصادر ميدانية أن المستوطنين اقتحموا منازل الفلسطينيين وحاصروهم في منطقة راس العين وسط حالة من الرعب والتوتر الشديد التي تسيطر على المنطقة باكملها.
واكد رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي ان المعتدين حاصروا عائلات فلسطينية داخل منزل قيد الانشاء وقاموا برشقهم بالحجارة مما اسفر عن وقوع اصابات بين الاهالي الذين حاولوا الدفاع عن انفسهم. واضاف ان قوات الجيش الاسرائيلي تواجدت في المكان لكنها اكتفت باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه الفلسطينيين الذين حاولوا الوصول لانقاذ العائلات المحاصرة بدلا من وقف اعتداءات المستوطنين.
وبينت التقارير الميدانية ان المستوطنين وصلوا الى البلدة من محاور جبلية مختلفة لتنفيذ مخططهم الرامي الى اجبار السكان على ترك منازلهم واراضيهم. واظهرت المشاهد الموثقة اندلاع حرائق متعمدة في محيط القرية اشعلها المستوطنون في اطار سياسة الترهيب الممنهجة التي تهدف الى تغيير الواقع الديموغرافي في الضفة الغربية.
واوضح الجيش الاسرائيلي في بيان له انه تدخل لاخراج المشاغبين من المنازل الفلسطينية وصادر مركبات استخدمت في الهجوم لكنه لم يعلن عن اعتقال اي من المتورطين في هذه الاحداث. واشار مراقبون الى وجود فجوة كبيرة بين تصريحات الجيش والواقع الميداني حيث لا تزال التحركات الاستيطانية مستمرة دون رادع حقيقي خاصة في ظل غياب اي اجراءات قانونية ضد المعتدين.
وذكرت مصادر امنية ان قيادات عسكرية حذرت المستوى السياسي من ان هذه الهجمات قد تشعل انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية. واكد قادة ميدانيون ان الجيش يشعر بالاحباط نتيجة تركيز الحكومة على دعم توجهات المستوطنين المتطرفين بدلا من اتخاذ خطوات حازمة تمنع الانفجار الوشيك في المنطقة.
واضافت الهيئات الحقوقية ان وتيرة العنف في الضفة الغربية لم تقتصر على قصرة بل امتدت لتشمل اعتداءات في جالود وسلواد وعرابة وبيت لحم. واوضحت ان المستوطنين هاجموا صحفيين ومواطنين مسنين وسرقوا ممتلكات خاصة في سلسلة من الجرائم التي وثقتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان والتي اشارت الى تنفيذ مئات الاعتداءات خلال الشهر الاخير فقط.







