جحيم خلف الابواب المغلقة.. تفاصيل ثلاثة اسابيع من الرعب في بلدة قصرة

تعيش عائلات فلسطينية في بلدة قصرة جنوبي نابلس واقعا مريرا منذ اكثر من عشرين يوما، حيث تحولت منازلهم الى سجون حقيقية تحت وطاة حصار خانق يفرضه المستوطنون وسط غياب كامل للامن. وصفت عائشة حسان، وهي احدى المحاصرات، الوضع بانه سجن داخل البيت، حيث تجد العائلات نفسها مكبلة وممنوعة من الحركة، بينما يواصل المستوطنون تحركاتهم الاستفزازية في محيط المنازل دون رادع.
واوضحت عائشة في حديثها ان الجيش الاسرائيلي حول منزل شقيقها يوسف الى ثكنة عسكرية، الا ان هذا الوجود لم يمنع المستوطنين من التوافد المستمر والاقتراب من منازل المواطنين، مشيرة الى ان البوابات الحديدية والمكعبات الاسمنتية التي وضعت مؤخرا لم تكن سوى عائق اضافي امام حركة الفلسطينيين وليس حماية لهم من هجمات المستوطنين المستمرة.
واضافت عائشة ان الخوف اصبح رفيقا يوميا للعائلات، خاصة مع مشاهدة المستوطنين يهاجمون منشات قيد الانشاء دون اي تدخل لمنعهم او محاسبتهم، مبينة ان الشعور بتركهم لمصيرهم المجهول يفاقم من حدة التوتر والقلق الذي يعيشه الافراد، حيث يرى السكان ان الحصار بات عقابا جماعيا مفروضا عليهم بدلا من ان يكون حماية من المعتدين.
وبينت ان المعاناة تتجاوز مجرد الحصار، لتصل الى نقص حاد في الاحتياجات الاساسية، حيث يضم المنزل نساء مسنات يحتجن الى رعاية صحية وادوية بشكل دوري، واكدت ان الاطفال دفعوا الثمن الاكبر، اذ اصيبت طفلة في الرابعة من عمرها بحالة من الذعر الدائم من الغرباء واصوات الحركة في الخارج، مما يستدعي تدخلا نفسيا عاجلا فور انتهاء هذه المحنة.
واكدت عائشة ان العائلات رغم كل هذه الضغوط متمسكة بالصمود في منازلها، مشددة على ان مطلبهم الوحيد هو استعادة حقهم في التنقل والعيش بامان بعيدا عن استفزازات المستوطنين، موجهة نداء استغاثة للمجتمع الدولي للتدخل وتوفير الحماية للفلسطينيين في المناطق التي تتعرض لاقتحامات متكررة، متسائلة عن الجهة المسؤولة عن حماية المدنيين داخل بيوتهم في ظل هذا الواقع القاسي.







