غموض يلف مصير الاف الغزيين في ظل تزايد حالات الاختفاء القسري

كشفت تقارير حقوقية حديثة عن ارقام صادمة تتعلق باختفاء الاف المواطنين في قطاع غزة وسط استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف القطاع منذ اشهر طويلة، حيث تشير التقديرات الى وجود ما بين الفين وخمسمائة الى ثلاثة الاف شخص يرجح تعرضهم للاختفاء القسري في ظروف غامضة، وذلك بالتزامن مع حلول اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري الذي يسلط الضوء على هذه المأساة الانسانية المستمرة.
واوضحت دراسة تحليلية اجريت على عينة من الحالات ان غالبية المفقودين هم من الذكور، مع تسجيل نسب مقلقة بين الاطفال وكبار السن، حيث تتركز هذه الحالات في محافظات غزة والشمال وخان يونس والوسطى ورفح، مبينة ان اقتحامات المنازل وحصار الاحياء السكنية جاءت في مقدمة الاسباب التي ادت الى فقدان الاتصال بهؤلاء الاشخاص، تليها مخاطر النزوح والعبور عبر الحواجز العسكرية وعمليات البحث عن المساعدات الغذائية.
واضافت الدراسة ان هناك تداخلا معقدا في ظروف الفقد، حيث رصدت حالات اختفاء مرتبطة باقتحام المنشآت الطبية او اثناء اداء المهام الصحفية والميدانية، مؤكدة ضرورة التمييز بين هؤلاء المختفين قسريا وبين الاف المفقودين الذين لا يزالون عالقين تحت انقاض المباني المدمرة التي يصعب الوصول اليها نتيجة تواصل القصف والدمار الشامل.
وبينت تقديرات جهات حقوقية فلسطينية ان اعداد المفقودين والمختفين قسريا منذ بدء الحرب قد تتجاوز الاحد عشر الف حالة، بينهم اعداد كبيرة من النساء والاطفال، وهو ما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية لضمان الكشف عن مصير المفقودين وتمكين المنظمات الدولية مثل الصليب الاحمر من الوصول الى اماكن الاحتجاز.
وشددت المؤسسات المعنية على اهمية انشاء آلية تحقيق دولية مستقلة ومحايدة للنظر في هذه الانتهاكات الجسيمة، مطالبة بالضغط للكشف عن اماكن تواجد المعتقلين ومحاسبة الجهات المسؤولة عن تغييبهم قسريا، في ظل واقع انساني يزداد سوءا مع سقوط عشرات الالاف من الضحايا بين شهيد وجريح منذ اندلاع المواجهات.







