قفزة نوعية في حوالات الاردنيين بالخارج تدفع عجلة الاقتصاد الوطني

كشفت بيانات حديثة عن نمو ملموس في حجم التدفقات المالية القادمة من الاردنيين العاملين في الخارج، حيث سجلت الحوالات ارتفاعا بنسبة تصل الى 14.3 بالمئة خلال النصف الاول من العام الحالي، لتصل قيمتها الى ما يقارب 2.5 مليار دولار، وهو ما يعزز من مؤشرات الانتعاش المالي داخل المملكة.
واكد ممثل القطاع المالي والمصرفي في غرفة تجارة الاردن فراس سلطان، ان هذا التدفق النقدي يمثل شريانا حيويا للاقتصاد المحلي، حيث يسهم بشكل مباشر في تحريك عجلة التجارة ودعم القدرة الشرائية للاسر الاردنية، مما ينعكس ايجابا على زيادة الانفاق الاستهلاكي وتنشيط مختلف القطاعات الخدمية والسلعية في السوق.
واوضح سلطان ان قطاع الصرافة في المملكة شهد تطورا لافتا في جودة الخدمات وسرعة تنفيذ العمليات المالية، بفضل التحديثات المستمرة التي يتبناها البنك المركزي الاردني، مشيرا الى ان هذه الجهود عززت من مستوى الثقة والامان في منظومة التحويلات النقدية، مما جعل شركات الصرافة ركيزة اساسية في تسهيل المعاملات المالية اليومية للمواطنين والمقيمين.
وبين ان الاثر الاقتصادي لهذه الحوالات لا يتوقف عند حدود الاستهلاك الفردي، بل يمتد ليشمل تعزيز الادخار والاستثمار لدى العائلات، وهو ما يوفر سيولة نقدية ضرورية لدعم دورة النشاط المالي، مؤكدا ان استمرار هذا النمو يعكس الدور المحوري الذي يلعبه المغتربون الاردنيون في دعم الاقتصاد الوطني وتحفيز البيئة الاستثمارية المحلية.
واشار الى ان تكامل الخدمات المالية وسهولة الوصول الى ادوات الدفع الحديثة قد ساهم في رفع كفاءة السوق، معتبرا ان استمرار تدفقات النقد الاجنبي يعد مؤشرا مطمئنا على متانة الوضع المالي وقدرة القطاعات الاقتصادية على الاستفادة من هذه الموارد في دفع عجلة التنمية المستدامة.







