مكاسب التكنولوجيا تدفع اسهم اليابان للصعود رغم ضغوط السندات

شهدت الاسواق المالية اليابانية حالة من التباين في ختام تعاملات الاسبوع اذ تباين اداء الاصول مع صعود لافت لاسهم شركات التكنولوجيا واشباه الموصلات في مقابل تعرض السندات الحكومية لضغوط بيعية مكثفة دفعت العوائد نحو مستويات قياسية جديدة. وجاء هذا الاداء مدفوعا بحالة من الترقب والحذر لدى المستثمرين بانتظار توجهات بنك اليابان بشان اسعار الفائدة وتلميحات الاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول.
واضافت البيانات السوقية ان مؤشر نيكي سجل ارتفاعا بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند مستويات 66405 نقطة محققا مكاسب اسبوعية ملموسة كما صعد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 0.7 في المائة ليعزز مكاسبه الاسبوعية الى نحو 2 في المائة وسط اقبال على اسهم التكنولوجيا التي استفادت من الزخم العالمي القوي في قطاع الرقائق.
وبينت التحليلات ان سهم ادفانتست المتخصص في معدات اختبار الرقائق كان المحرك الرئيسي لمؤشر نيكي بارتفاع 1.9 في المائة بينما تصدرت شركة ترند مايكرو قائمة الافضل اداء بنمو بلغ 5.9 في المائة مما يعكس ثقة المستثمرين في قطاع الامن الالكتروني والتقني رغم التحديات الاقتصادية الكلية التي تفرضها تقلبات اسعار الطاقة.
واوضح الخبراء ان الزخم الايجابي في سوق الاسهم واجه تحديا كبيرا تمثل في ارتفاع عوائد السندات الحكومية التي تاثرت ببيانات التضخم في طوكيو مما عزز التوقعات باقدام البنك المركزي الياباني على تشديد السياسة النقدية في الشهر المقبل بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي ترفع تكاليف الاستيراد.
وشددت الاستراتيجيات في نومورا سيكيوريتيز على ان السوق اليابانية تعيش مرحلة انتظار وترقب لنتائج المداولات النقدية الدولية مؤكدة ان المستثمرين يفضلون الحذر قبل اتخاذ قرارات ضخمة في ظل ضغوط بيعية واضحة في مزادات السندات لاجل عامين والتي عكست مخاوف السوق من ارتفاع تكلفة التمويل.
واكدت تقارير السوق ان عائد السندات لاجل خمس سنوات قفز الى مستوى قياسي بلغ 2.195 في المائة بينما واصلت آجال الاستحقاق الاطول مسارها الصعودي مما يضع ضغوطا اضافية على الشركات ذات التقييمات المرتفعة التي باتت تواجه تكلفة اقتراض اعلى في ظل بيئة اقتصادية تتسم بعدم اليقين.







