قفزة مفاجئة في الاقتصاد السويدي تعيد التفاؤل قبل الاستحقاق الانتخابي

كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تسجيل السويد نموا لافتا تجاوز كافة التوقعات خلال الربع الثاني، مدفوعا بحالة من الانتعاش الملحوظ في مستويات الاستثمار وحركة الصادرات وزيادة انفاق العائلات، مما يعكس تحولا ايجابيا في المشهد الاقتصادي العام للبلاد في توقيت حساس يسبق الانتخابات العامة.
واظهرت الارقام الصادرة عن مكتب الاحصاء السويدي ارتفاع الناتج المحلي الاجمالي بنسبة بلغت واحد فاصلة ستة بالمئة مقارنة بالربع السابق، وهو ما فاق تقديرات الخبراء التي كانت تشير الى نمو اقل، بينما سجل الاقتصاد نموا سنويا بنسبة ثلاثة فاصلة ثلاثة بالمئة، مما يؤكد ان التعافي لم يكن مقتصرا على قطاع بعينه بل شمل مفاصل حيوية متعددة.
واضاف مكتب الاحصاء ان هذا النمو جاء مدعوما بزيادة واسعة النطاق في الانفاق الاستهلاكي وتكوين راس المال الثابت، حيث ارتفع استهلاك الاسر بنسبة صفر فاصلة تسعة بالمئة، بينما قفزت استثمارات الشركات بنسبة ثلاثة فاصلة خمسة بالمئة، مما يشير الى تحسن واضح في شهية الاستثمار لدى القطاع الخاص.
واكدت التقارير ان الدخل الحقيقي المتاح للاسر شهد ارتفاعا بنسبة واحد بالمئة على اساس سنوي، الامر الذي يعزز من قدرة المواطنين على الانفاق في الفترة المقبلة، خاصة مع تزامن هذه المعطيات مع ارتفاع مؤشرات ثقة المستهلكين للشهر الرابع على التوالي وعودتها لمستوياتها الطبيعية لاول مرة منذ فترة طويلة.
وبين المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية ان هذا التحسن في المزاج العام يعود الى نظرة اكثر تفاؤلا بشان اداء الاقتصاد الوطني خلال العام الماضي والآفاق المستقبلية، وهو ما يمنح الحكومة الحالية دفعة معنوية مهمة في ظل اقتراب موعد الانتخابات، حيث يسعى صناع القرار للاستفادة من هذه المؤشرات الايجابية في اقناع الناخبين بجدوى السياسات الاقتصادية المتبعة.







