استراتيجية التعطيل الاسرائيلية في غزة تحت غطاء الذرائع الامنية

تتصاعد المخاوف الدولية من انهيار وشيك لاتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة نتيجة السياسات الميدانية التي تتبعها تل ابيب والتي تضع العراقيل امام اي مسار دبلوماسي حقيقي. وتكشف المعطيات الميدانية ان اسرائيل وسعت من نطاق سيطرتها العسكرية لتشمل مساحات واسعة من القطاع مع استمرار عمليات القصف والتدمير الممنهج في مناطق حيوية مثل مخيم الشاطئ وبيت لاهيا ومواصي خان يونس مما يفاقم الازمة الانسانية الخانقة.
واظهرت الاحصائيات الصادرة عن مكتب الاعلام الحكومي تسجيل الاف الخروقات الاسرائيلية منذ بدء الهدنة في حين لا تزال نسبة دخول المساعدات الانسانية وحركة سفر الفلسطينيين تراوح مكانها عند مستويات متدنية للغاية لا تلبي الحد الادنى من الاحتياجات الضرورية لسكان القطاع.
واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس في موقف مشترك رفضهما لاي تحرك يهدف لفتح المعابر امام البضائع دون شروط مسبقة تتعلق بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية وتفكيك البنية التحتية العسكرية في غزة مع التلويح المستمر بالرد العسكري على اي تحركات ميدانية يتم تصنيفها كتهديدات امنية.
وبين المحلل السياسي حسني عبيدي ان اسرائيل تتعامل مع اتفاق وقف اطلاق النار كوثيقة هشة يمكن تعطيلها وفقا لاهوائها السياسية مشيرا الى ان اختلاق الذرائع الامنية اصبح وسيلة استراتيجية للتهرب من استحقاقات المرحلة الثانية من الاتفاق المتعلقة باعادة الاعمار.
واضافت حركة حماس على لسان المتحدث باسمها حازم قاسم ان التهديدات الاسرائيلية ليست سوى محاولات مكشوفة لتبرير استمرار العدوان والانتهاكات اليومية بحق المدنيين داعية المجتمع الدولي والوسطاء الى تحمل مسؤولياتهم تجاه هذه الممارسات التي تهدد بنسف كافة الجهود الرامية لاستعادة الاستقرار.
وكشف الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف عن وجود بوادر ايجابية من الفصائل الفلسطينية للموافقة على تسليم السلاح ونقل السلطة الى ادارة انتقالية تحظى باعتراف اممي الا ان استمرار السياسات الاسرائيلية المتشددة يظل العقبة الابرز امام تحقيق هذا التوافق الذي قد يشكل نقطة تحول جوهرية في مسار الازمة.







