صدمة الحرية بعد عقدين من العزلة.. اسير فلسطيني يكتشف فقدان عائلته

استعاد الاسير الفلسطيني حسن عرار حريته بعد رحلة قاسية خلف القضبان استمرت لاثنين وعشرين عاما ليتلقى فور خروجه صدمة انسانية قاسية تمثلت في علمه بوفاة والديه واثنين من اشقائه خلال فترة اعتقاله دون ان تتاح له فرصة وداعهم او حتى معرفة خبر رحيلهم في حينه.
واضافت المصادر المتابعة ان عرار الذي ينحدر من قرية قراوة بني زيد شمال غرب رام الله خرج من سجن جلبوع بوضع صحي متدهور للغاية نتيجة تعرضه لاعتداءات وحشية وضرب مبرح من قبل قوات الاحتلال في الايام الاخيرة التي سبقت تحرره مما استدعى نقله بشكل عاجل الى المستشفى الاستشاري لتلقي العلاج.
وبين عرار في كلماته الاولى بعد الحرية ان سنوات الاعتقال الطويلة كانت عبارة عن سلسلة من المآسي والظلم والتعذيب اليومي الذي يهدف الى كسر ارادة الاسرى وتجريدهم من ابسط مقومات الحياة الانسانية مؤكدا ان ما يحدث داخل السجون يندرج تحت سياسة انتقامية ممنهجة لا تفرق بين احد.
وكشفت التقارير الحقوقية ان هذه الحالة ليست استثنائية بل تجسد واقعا مريرا يعيشه مئات الاسرى الذين عزلتهم سلطات الاحتلال بشكل كامل عن محيطهم الخارجي ومنعتهم من التواصل مع عائلاتهم لا سيما في ظل الظروف الراهنة التي ضاعفت من معاناة المعتقلين وحرمتهم من ابسط حقوقهم في معرفة مصير ذويهم.
واكدت المؤسسات المعنية بشؤون الاسرى ان عدد المعتقلين في السجون ارتفع بشكل كبير في ظل تصاعد الانتهاكات اليومية والاعتداءات التي تطال مختلف فئات الشعب الفلسطيني مشيرة الى ان سياسة العزل الانفرادي والحرمان من الزيارة تعد من ادوات الضغط النفسي والجسدي التي تستخدمها سلطات الاحتلال ضد الاسرى الفلسطينيين.







