تصعيد اسرائيلي دام في غزة وتهديدات بتهجير قسري للسكان

شهد قطاع غزة يوما داميا جديدا مع استمرار الغارات الاسرائيلية المكثفة التي طالت مناطق متفرقة في غزة وخان يونس، مما اسفر عن استشهاد اربعة فلسطينيين في حصيلة اولية، تزامنا مع تصعيد في الخطاب السياسي والعسكري الاسرائيلي الذي ربط بين العمليات العسكرية وتهديدات باجلاء السكان بذريعة اطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة.
واكدت مصادر طبية استشهاد مواطن واصابة اخرين جراء قصف جوي استهدف خيمة للنازحين في المناطق الغربية لمدينة غزة، مبينة ان الطواقم الطبية تواجه صعوبات كبيرة في الوصول الى الضحايا بفعل استمرار التحليق المكثف للطائرات الحربية والمسيرة في اجواء القطاع.
واوضحت المصادر ان الغارات شملت استهداف مواطن كان يستقل دراجة هوائية قرب مفترق الصناعة، اضافة الى استشهاد اخر متأثرا باصابته في مخيم الشاطئ، بينما سجلت منطقة المواصي غربي خان يونس استشهاد فلسطيني اخر في قصف مماثل طال خيام النازحين.
واعلن وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس ان ما اسماه مهلة التعامل مع الطائرات الورقية والبالونات قد انتهت، موضحا ان اي عملية اطلاق من هذا النوع ستعتبر عملا عدائيا يستوجب ردا قاسيا، مشددا على ان الجيش تلقى توجيهات بالتحضير لاجلاء السكان من اي منطقة تنطلق منها تلك الادوات.
واضاف كاتس ان اسرائيل لن تسمح بعودة التهديدات لبلدات الجنوب، ملوحا باستهداف البنى التحتية ومواقع الاطلاق، وهو التوجه الذي قوبل بانتقادات واسعة من المنظمات الحقوقية الدولية التي حذرت من ان هذه التهديدات بتهجير المدنيين تخالف القوانين الدولية المتعلقة بحماية النازحين.
وكشفت التطورات الميدانية ايضا عن استمرار حالة الجمود السياسي، حيث نفى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجود اي خطط لفتح معبر بيت حانون امام البضائع، مؤكدا ان سياسة حكومته تجاه غزة لم تتغير وان ملف اعادة الاعمار مرتبط حصرا بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
وتابع نتنياهو موقفه بالتشديد على ان المساعدات ستستمر في العبور عبر المعابر المحددة حاليا، نافيا الانباء التي تحدثت عن قرب اعادة فتح معابر اخرى، في وقت تواصل فيه المؤسسات الدولية التحذير من كارثة انسانية نتيجة نقص الامدادات الاساسية في ظل الحصار المفروض.
واظهرت بيانات وزارة الصحة ان الخروقات الاسرائيلية المستمرة منذ سريان اتفاق وقف اطلاق النار الاخير حصدت ارواح مئات الفلسطينيين، مما يرفع اجمالي اعداد الضحايا منذ بدء العدوان الى مستويات قياسية غير مسبوقة في ظل صمت دولي تجاه استمرار العمليات العسكرية.







