عقبات التضخم الامريكي ومخاطر مضيق هرمز على سياسة الفدرالي

يواجه الاقتصاد الامريكي تحديات معقدة في مرحلته الاخيرة لخفض معدلات التضخم بعد ان كانت قد سجلت تراجعا ملحوظا في السابق. وبينما يسعى مجلس الاحتياطي الفدرالي للوصول بالتضخم الى هدفه المستقر عند 2 في المئة يظهر ان الطريق اصبح اكثر صعوبة مما كان متوقعا نتيجة عوامل اقتصادية وخارجية متداخلة.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان المسار الذي سلكه التضخم خلال العامين الماضيين كان يعتمد في جزء كبير منه على تلاشي صدمات الامدادات واسعار الطاقة التي اعقبت عام 2021. واوضحوا ان السياسة النقدية المتمثلة في رفع اسعار الفائدة لعبت دورا مهما ولكنها ليست العامل الوحيد في هذا التراجع الذي تباطأت وتيرته مؤخرا.
وذكرت بيانات بنك الاحتياطي الفدرالي في اتلانتا ان هناك تباينا في سرعة استجابة المكونات السعرية للسياسة النقدية. واضافت ان الاسعار البطيئة التغير مثل عقود الايجار وخدمات التأمين تحتاج الى وقت طويل لتتأثر بقرارات الفائدة مما يضع الفدرالي امام اختبار حقيقي للوقت والقدرة على التحكم في هذه المكونات التي تشكل وزنا كبيرا في سلة المستهلك.
وبينت التحليلات ان اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز تمثل تهديدا مباشرا لمسار التضخم الحالي. واكدت ان اي ارتفاع جديد في اسعار الطاقة نتيجة هذه التوترات قد ينسف الجهود المبذولة ويعيد الضغوط التضخمية الى الواجهة مما يبعد هدف البنك المركزي ويجعل الوصول اليه هدفا متحركا بعيد المنال.
وشدد المحللون على ان المرحلة الاخيرة من معركة التضخم المعروفة بـ الميل الاخير تعد الاكثر تعقيدا. واوضحوا ان الخطر لا يكمن فقط في بطء انخفاض الاسعار بل في احتمالية تعرض الاقتصاد لصدمات خارجية جديدة ترفع التضخم مجددا وتجبر الفدرالي على اعادة تقييم استراتيجيته النقدية في بيئة عالمية متقلبة.







