فجوة رقمية في الشركات الاردنية رغم طفرة الذكاء الاصطناعي

كشف منتدى الاستراتيجيات الاردني خلال جلسة حوارية موسعة عن وجود فجوة حقيقية بين سرعة تبني أدوات الذكاء الاصطناعي في بيئة الاعمال وبين الجاهزية المؤسسية لدى الشركات المحلية، حيث اظهرت استبانة حديثة ان نصف المستجيبين يستخدمون هذه التقنيات بشكل يومي مع ثقة عالية بمخرجاتها، الا ان الغالبية العظمى تفتقر الى خطط استراتيجية واضحة لدمج هذه الادوات ضمن عملياتها التشغيلية.
واكدت نسرين بركات المديرة التنفيذية للمنتدى ان نجاح الشركات في المستقبل يعتمد بشكل كلي على دمج الذكاء الاصطناعي ضمن رؤية مؤسسية مدروسة، موضحة ان النتائج تشير الى ان 74 بالمئة من الشركات لا تملك خطة عمل واضحة رغم تأييد الكثيرين لوضع ضوابط داخلية تضمن الاستخدام المسؤول والمراجعة البشرية الدقيقة.
واضاف عمر حتاملة الخبير الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي ان التطور المتسارع في هذه التقنيات يفرض على المؤسسات اعادة النظر في نماذج اعمالها، مبينا ان التقييم المالي لتبني هذه التقنيات يجب ان يشمل كلف الامن السيبراني والاشراف البشري وليس فقط اسعار الادوات، مشددا على اهمية الحوكمة والرقابة البشرية لضمان دقة المخرجات في الانظمة المتعددة الخطوات.
واشار مثنى غرايبة وزير الاستثمار والاقتصاد الرقمي الاسبق الى ان الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة استثنائية للشركات الاردنية للوصول الى اسواق عالمية بكلف اقل، موضحا ان قدرات الدول اصبحت تقاس اليوم بمدى طموحها في توظيف هذه الامكانات لتطوير الخدمات الحكومية وتعزيز الشفافية وتوجيه الكوادر البشرية نحو مهام ذات قيمة مضافة.
وبين علي حجاج الرئيس التنفيذي لشركة لبيبة ان المستقبل يتجه نحو وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين سيعملون كفرق رقمية متكاملة جنبا الى جنب مع البشر، مؤكدا ان تحقيق مكاسب حقيقية يتطلب اعادة تصميم شاملة للعمليات التشغيلية وليس مجرد اتمتة جزئية للمهام الروتينية.
وكشفت ايمان قموه من البنك العربي عن نجاح تجارب داخلية في القطاع المصرفي لتمكين الموظفين عبر نماذج ذكاء اصطناعي آمنة، موضحة ان هذه التقنيات تعزز الكفاءة التشغيلية وتطور تجربة العملاء الرقمية بشكل نوعي، بينما استعرض ماجد سفري من شركة اوبتيمايزا تجربة رائدة في القطاع العدلي، حيث ساهم الذكاء الاصطناعي في تقليص وقت معالجة الوثائق من مئات الساعات الى دقائق معدودة، مما يعكس الاثر الايجابي الكبير على جودة الخدمات وسرعة الانجاز.







