مستقبل الطاقة في مصر.. توسعات جديدة في محطة الضبعة النووية تنهي الجدل حول العيوب الفنية

تتجه القاهرة وموسكو نحو تعزيز شراكتهما الاستراتيجية في قطاع الطاقة النووية من خلال خطط طموحة لتوسيع مشروع محطة الضبعة، حيث تجري المؤسسة الروسية للطاقة الذرية روساتوم مباحثات مكثفة مع الجانب المصري لبناء وحدتين إضافيتين للمفاعلات، وهو التوجه الذي يمثل ردا عمليا وقويا على التقارير التي حاولت التشكيك في سلامة المشروع عبر مزاعم تتعلق بوجود عيوب فنية في عمليات البناء.
واضاف وزير الكهرباء المصري محمود عصمت خلال لقائه بالمدير العام لشركة روساتوم اليكسي ليخاتشوف في روسيا، أن الدولة المصرية تضع مشروع الضبعة على رأس أولوياتها القومية، مبينا أن المباحثات ركزت على تسريع وتيرة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة لضمان أمن واستدامة الطاقة، واكد أن المشروع يشهد تقدما ملموسا بفضل المتابعة الدقيقة والتنسيق المستمر مع الجانب الروسي لضمان أعلى معايير الجودة العالمية.
واوضح ليخاتشوف أن روساتوم حريصة كل الحرص على دعم المشروع وتطوير التعاون مع القاهرة ليشمل آفاقا جديدة مثل محطات الطاقة النووية العائمة، مشددا على أن المباحثات حول إضافة وحدتين جديدتين تعكس الثقة المتبادلة بين الطرفين، كما كشف أن الجانبين يدرسان تقنيات المفاعلات الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من الخبرات الروسية الرائدة في هذا المجال.
وبين خبراء الطاقة أن الاتفاق على التوسع في المشروع النووي يقطع الطريق على أي محاولات للنيل من سمعة هذا الصرح الاستراتيجي، واكد أستاذ هندسة الطاقة جمال القليوبي أن محطة الضبعة مصممة وفق أحدث تقنيات الجيل الثالث التي تضمن مستويات أمان استثنائية، موضحا أن نسب الخطأ المحدودة المسموح بها عالميا تخضع لرقابة صارمة من لجان مصرية ودولية متخصصة تابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واظهرت البيانات الرسمية أن معدلات الإنجاز في موقع الضبعة بلغت مراحل متقدمة تقترب من 75 بالمئة، واشار القليوبي إلى أن العمل يسير وفق المخطط الزمني لبدء تشغيل المفاعلات تباعا، وهو ما يثبت كفاءة التصميم وقدرة الدولة المصرية على إدارة هذا المشروع الضخم الذي يضم أربعة مفاعلات بقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميغاواط، مما يجعله ركيزة أساسية لمستقبل الطاقة في مصر.







