تصاعد وتيرة الاختطاف والاعتداءات في الضفة الغربية وسط ضغوط امريكية متزايدة

شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية تصاعدا ملحوظا في اعمال العنف التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين، حيث عادت ظاهرة اختطاف المدنيين والاعتداء عليهم لتتصدر المشهد الميداني، وهو ما يعكس استمرار التوتر في ظل غياب الرادع الفعلي لهذه الممارسات التي تستهدف ترهيب السكان وتهجيرهم من اراضيهم.
واكدت مصادر ميدانية ان مستوطنين اقدموا على اختطاف فتى فلسطيني يبلغ من العمر اربعة عشر عاما في محيط قرية فيلان جنوبي مدينة نابلس، حيث تعرض للضرب المبرح قبل ان تتدخل قوة من الشرطة الاسرائيلية لتخليصه وتسليمه للاجهزة الامنية الفلسطينية، وفي واقعة منفصلة، اختطف مستوطنون شقيقين من بلدة عصيرة الشمالية اثناء مرورهما على الطريق الواصل الى نابلس، حيث جرى الاستيلاء على مركبتهما واقتيادهما الى جهة مجهولة.
واظهرت تقارير حديثة صادرة عن هيئات حقوقية فلسطينية ان وتيرة الاعتداءات سجلت ارقاما قياسية خلال العام الجاري، مشيرة الى تنفيذ الاف الهجمات التي اسفرت عن وقوع ضحايا وتهجير تجمعات بدوية كاملة، واوضحت الارقام ان هناك ارتفاعا مستمرا في وتيرة العنف مقارنة بالسنوات الماضية، مما يعزز المخاوف من تنفيذ مخططات استيطانية تهدف الى السيطرة على المزيد من الاراضي في الضفة الغربية.
واضافت القناة الثانية عشرة الاسرائيلية ان هذا الوضع المتفجر اثار استياء دوليا واسعا، حيث وجه وفد امريكي رفيع المستوى توبيخا حادا للمسؤولين الاسرائيليين خلال اجتماعات مغلقة، محذرين من ان استمرار اعمال العنف والنهب يضعف الدعم الامريكي ويوثر سلبا على علاقات تل ابيب الاستراتيجية، واشار اعضاء الوفد الى ان الصبر الدولي بدأ ينفد تجاه استمرار هذه الممارسات التي قد ترتد نتائجها على الامن الاسرائيلي نفسه.
وبينت رسالة رسمية وقعها اثنان واربعون عضوا في الحزب الديمقراطي بمجلس الشيوخ الامريكي، مطالبات واضحة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بضرورة كبح جماح المستوطنين ووقف الاعتقالات الجماعية، وشدد الموقعون على ضرورة وقف التوسع الاستيطاني وازالة البؤر غير القانونية، في خطوة تعكس حجم الضغوط السياسية المتزايدة على الحكومة الاسرائيلية للجم المتطرفين وتغيير نهجها في التعامل مع سكان الضفة الغربية.







