فصل جديد في ملف لوكربي بعد رحيل الامين فحيمة

طوت قضية تفجير طائرة بان ام فوق بلدة لوكربي صفحة اخرى من فصولها المعقدة بوفاة الليبي الامين خليفة فحيمة الذي ارتبط اسمه بهذا الملف عقودا طويلة قبل ان تبرئه المحكمة الاسكوتلندية من التهم المنسوبة اليه في عام 2001.
واكدت شركة الخطوط الجوية الليبية نبأ وفاة فحيمة الذي كان يعمل لديها حيث جاء رحيله في وقت لا تزال فيه القضية تثير الكثير من التساؤلات رغم مرور نحو 38 عاما على الحادثة التي راح ضحيتها 270 شخصا.
وبينت مسارات التحقيق ان فحيمة لم يكن مدانا حين وفاته اذ خلصت المحكمة التي انعقدت في هولندا الى عدم كفاية الادلة ضده في حين ظل شريكه عبد الباسط المقرحي الشخص الوحيد الذي صدر بحقه حكم بالادانة قبل ان يغادر الحياة في 2012.
واضافت التطورات الاخيرة بعدا جديدا للقضية مع استمرار المسار القضائي الامريكي ضد ابو عقيلة مسعود المريمي الذي تتهمه واشنطن بتصنيع العبوة الناسفة المستخدمة في العملية وهو ما يفتح الباب مجددا امام تساؤلات حول ما اذا كانت المحاكمات قد كشفت بالفعل عن كل خبايا التفجير.
واوضح مراقبون ان تأجيل محاكمة المريمي لا يعد مجرد اجراء روتيني بل يعكس وجود تعقيدات قانونية تتعلق بادلة جديدة يطالب فريق الدفاع بفحصها وهو ما يلقي بظلال من الشك على الموعد النهائي لبدء المحاكمة الفعلية.
واشار خبراء في الشؤون الليبية الى ان وفاة فحيمة تعني ضياع فرصة الحصول على شهادة حية قد تساهم في توضيح بعض الغموض الذي لا يزال يحيط بالوقائع خاصة وان القضية لم تعد مجرد ملف جنائي بل تحولت الى مسار سياسي وقانوني يربط بين المحاكمات والاصول الليبية المجمدة.
وذكرت مصادر مطلعة ان الولايات المتحدة تسعى من خلال محاكمة المريمي الى الوصول لحكم ادانة قانوني قد يمهد الطريق لخطوات اخرى تتعلق بالتعويضات والارث المالي المرتبط بهذه القضية التاريخية.
واكدت الوقائع ان قضية لوكربي لا تزال تحتفظ بمساراتها القضائية المتعددة حيث يرى البعض ان الملف لا يزال مفتوحا على جميع الاحتمالات بانتظار ما ستسفر عنه الجلسات القادمة في المحاكم الامريكية.







