مبادرة الحوار السوداني تفتح قنوات التواصل مع المعارضة بضمانات رسمية

تستعد اللجنة الوطنية المكلفة بالتحضير للحوار السوداني لبدء تحركاتها الفعلية مطلع الاسبوع المقبل من العاصمة الخرطوم، وذلك في خطوة تهدف لتمهيد الطريق امام عملية سياسية شاملة تنهي حالة الجمود الراهنة في البلاد. واوضحت مصادر مطلعة ان اللجنة ستعقد مؤتمرا صحفيا للكشف عن هيكلها التنظيمي وخارطة طريق المرحلة التحضيرية، مع التاكيد على ان جلسات الحوار الفعلية ستحدد لاحقا بعد انتهاء مشاورات مكثفة مع كافة القوى السياسية والمدنية.
واكد القانوني نبيل اديب، عضو اللجنة، ان قوام اللجنة يضم حاليا 18 شخصية مستقلة، مشددا على ان عملها يقتصر حصرا على الجانب التحضيري وتذليل العقبات، دون اي تدخل في فرض مخرجات او اجندة مسبقة. واضاف اديب ان اللجنة تتمتع باستقلالية تامة عن الحكومة، مبينا ان الهدف الاسمى هو جعل الحوار ملكا خالصا لجميع السودانيين بعيدا عن الاملاءات السياسية.
وكشفت اللجنة عن عزمها التواصل بشكل مباشر مع قوى المعارضة الخارجية، بما فيها تحالف صمود بقيادة عبد الله حمدوك، لحثها على الانخراط في العملية الوطنية. واشار اديب الى ان اللجنة تراهن على الضمانات التي قدمها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، والتي تتضمن التزامات قانونية وامنية تحمي المعارضين وتؤمن مشاركتهم في الحوار داخل البلاد، نافيا بذلك المخاوف من اي استهداف امني للمشاركين.
واوضحت التقارير ان هذه التحركات تاتي في ظل تباين في المواقف حول طبيعة المشاركين، خاصة فيما يتعلق بجدل اشراك حزب المؤتمر الوطني المعزول والقوى الاسلامية. وبينت المصادر ان هناك تحديات تواجه اللجنة، لا سيما رفض بعض القوى السياسية عقد الحوار داخل مناطق سيطرة طرفي النزاع العسكري، خشية تكريس الانقسام الوطني، وهو ما تسعى اللجنة لمعالجته من خلال اقناع الاطراف بجدوى الحوار الداخلي كخيار وحيد لضمان مشاركة اوسع للقواعد الشعبية.







