انهيار قياسي للريال الايراني وتجاوز حاجز المليوني دولار وسط ضغوط اقتصادية خانقة

سجل الريال الايراني اليوم ادنى مستوى تاريخي له على الاطلاق حيث كسر حاجز المليوني ريال مقابل الدولار الواحد في السوق الحرة، ويأتي هذا التراجع الحاد في ظل حالة من التخبط الاقتصادي التي تعيشها طهران وسط بيانات تؤكد عجز العملة المحلية عن الصمود امام الضغوط الخارجية والداخلية المتراكمة، حيث تظهر مؤشرات التداول ان سعر الصرف في السوق الموازية بات هو المرجع الاساسي للمواطنين بعيدا عن الارقام الرسمية التي يعلنها البنك المركزي.
واضاف مراقبون للشأن الاقتصادي ان هذا الانهيار يمثل مؤشرا خطيرا على عمق الازمة التي تعاني منها البلاد، مبينين ان الفجوة بين السعر الرسمي والسعر المتداول في السوق الحرة اتسعت بشكل كبير مما زاد من حدة التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة للمواطنين، واوضحت التقارير الميدانية ان اسعار السلع الاساسية بما فيها الارز واللحوم شهدت قفزات جنونية مما ارهق القدرة الشرائية للاسر الايرانية بشكل غير مسبوق.
واكدت مصادر مطلعة ان الضغوط الاقتصادية تتزامن مع استعدادات امريكية لفرض حزمة عقوبات جديدة ومشددة تستهدف خنق الاقتصاد الايراني، واشار وزير الخزانة الامريكي في تصريحات له الى ان تضخم العملة وصل الى مستويات غير مسبوقة وهو ما يخدم استراتيجية واشنطن في زيادة الضغط على الحكومة الايرانية، وكشفت المعطيات ان تعليق الامارات لمعاملاتها التجارية مع طهران قد فاقم من صعوبة استيراد السلع الحيوية.
واوضح خبراء اقتصاديون ان تداعيات توقف الملاحة في مضيق هرمز القت بظلالها القاتمة على المشهد الايراني، مشيرين الى ان اضطراب التجارة العالمية وتوقف حركة الطاقة ساهما بشكل مباشر في زيادة الانكماش الاقتصادي المتوقع الذي قد يتجاوز خمسة بالمائة، وبينت المشاهد من داخل الاسواق الايرانية حالة من الهلع لدى المواطنين الذين يسارعون لتحويل مدخراتهم الى عملات صعبة خوفا من فقدان قيمتها بشكل كامل في المستقبل القريب.







